المغرب نيوز

أنفاق القنيطرة في مهب الريح.. جدل تقني وكلفة ثقيلة يعطلان حلم فك الاختناق المروري

أنفاق القنيطرة في مهب الريح.. جدل تقني وكلفة ثقيلة يعطلان حلم فك الاختناق المروري


زنقة 20 . القنيطرة

عاد مشروع إحداث أنفاق وممرات تحت أرضية بمدينة القنيطرة إلى واجهة النقاش العمومي، تزامناً مع انعقاد دورة مجلس الجماعة، في سياق يتسم بتزايد الضغط المروري وتنامي شعور الساكنة بفشل الحلول الترقيعية في معالجة اختناق السير داخل المحاور الحيوية للمدينة.

المشروع، الذي يُفترض أن يشكل رافعة بنيوية لتحديث شبكة التنقل الحضري، بات اليوم محاطاً بكثير من الشكوك والتجاذبات التقنية والمؤسساتية.

وخلال أشغال الدورة الجماعية الاخيرة، جرى التلميح إلى أن إنجاز هذه الأنفاق “غير ممكن تقنياً”، استناداً إلى دراسة أنجزها مكتب دراسات، وهو ما فجّر موجة انتقادات واسعة في أوساط المتتبعين والفاعلين المحليين، خاصة أن هذا النوع من المكاتب كان قد صادق في السابق على اختيارات عمرانية ومشاريع كبرى يُحمّلها كثيرون مسؤولية تفاقم الأزمة المرورية بدل التخفيف منها.

ويرى منتقدو هذا التوجه أن الإشكال لا يكمن فقط في صعوبة الحل، بل في منطق التخطيط نفسه وفي محدودية الرؤية التي حكمت تدبير المدينة لسنوات.

ويذهب بعض الفاعلين إلى أبعد من ذلك، معتبرين أن القنيطرة أدّت ثمن تعاقب مجالس جماعية انشغلت أكثر بالحسابات الانتخابية الآنية بدل الاستثمار في حلول هيكلية بعيدة المدى، في مدينة تعرف نمواً عمرانياً وديمغرافياً متسارعاً.

ويؤكد هؤلاء أن غياب رؤية استراتيجية شاملة للتنقل الحضري جعل كل مشروع جديد يبدو وكأنه عبء إضافي بدل أن يكون جزءاً من حل متكامل.

في المقابل، قدم ممثل عمالة القنيطرة معطيات مغايرة، مؤكداً أن الدراسة المتعلقة بإحداث ممر تحت أرضي لا تزال في طور الإنجاز، وأن مكتب الدراسات المكلف بالمهمة يُعد من بين أفضل المكاتب على الصعيد الوطني، ما يعني أن الحديث عن حسم نهائي في استحالة المشروع تقنياً يبقى سابقاً لأوانه.

كما شدد المسؤول ذاته على أن السلطات تشتغل في إطار مقاربة تدريجية مبنية على التشخيص الدقيق وليس على قرارات متسرعة.

وبخصوص الكلفة المالية، أوضح ممثل العمالة أن إنجاز أنفاق لتخفيف الازدحام بالقنيطرة يتطلب استثمارات ضخمة تُقدّر بحوالي 400 مليون درهم، وهو رقم يعكس، بحسب متتبعين، حجم التحدي المطروح، لكنه في الآن نفسه يطرح سؤال الأولويات وجدوى الاستمرار في الاكتفاء بحلول جزئية لم تعد قادرة على مجاراة التحولات التي تعرفها المدينة.





Source link

Exit mobile version