أوزين يدعو للمساءلة البرلمانية لمجلس الحسابات وفحص تقاريره السنوية

admin3 فبراير 2026آخر تحديث :
أوزين يدعو للمساءلة البرلمانية لمجلس الحسابات وفحص تقاريره السنوية


دعا محمد أوزين، النائب البرلماني عن الفريق الحركي، إلى فتح نقاش برلماني مباشر مع المجلس الأعلى للحسابات حول تقاريره السنوية، مؤكدًا أن ممارسة الرقابة الدستورية تقتضي عدم الاكتفاء بمحاسبة الحكومة والمؤسسات العمومية على مضامين تلك التقارير، بل تستوجب أيضًا مساءلة الجهة التي أعدتها بشأن منهجيتها ودقة معطياتها وبناء خلاصاتها، وذلك في إطار احترام مبدأ الفصل المتوازن بين السلط كما ينص عليه الدستور.

وقال أوزين، في نقطة نظام، خلال جلسة مشتركة لتقديم عرض عن أعمال المجلس الأعلى للحسابات، صباح اليوم الثلاثاء، إن الأمر يتعلق بـ“سؤال جوهري يهم الفصل المتوازن بين السلط، وتنظيم العلاقة بين السلطة التشريعية وباقي المؤسسات الدستورية كما تنظمها أحكام الدستور”.

وأورد “اليوم سنستمع إلى عرض الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات لتقريره في آخر أنفاس نهاية الدورة التشريعية، متسائلا: “فمتى سيتم برمجة مناقشة هذا التقرير؟”، لافتًا إلى أن التأجيل المفروض لمناقشة التقرير إلى غاية الدورة المقبلة، “سيترتب عنه آثار سياسية واجتماعية وإعلامية بعد نشره”.

غير أن أوزين شدد على أن الإشكال الأعمق لا يرتبط فقط بالتأجيل الزمني، بل بسؤال وصفه بالاستراتيجي، يتمثل في طبيعة الجهة التي ستخضع للمناقشة البرلمانية، متسائلًا: “هل سنناقش المجلس الأعلى للحسابات حول تقريره؟ أم سنكتفي كالعادة بمحاسبة الحكومة والمؤسسات العمومية والأحزاب السياسية والجماعات الترابية حول مضامين التقرير؟”.

وفي هذا السياق، استحضر أوزين مقتضيات الفصل 148 من الدستور، مشيرًا إلى أن “الفقرة الأخيرة تنص على أن عرض الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات أمام البرلمان تتبعه مناقشة”، مقابل ما ينص عليه النظام الداخلي لمجلس النواب من أن المناقشة تتم “مع أعضاء الحكومة وفي كلا مجلسي البرلمان”، معتبرًا أن “هنا شي حاجة ما راكبش”.

وتابع أوزين أنه: “وبعيدًا عن التأويل القانوني الضيق والتفسير المحدود لفلسفة الدستور، بالله عليكم أي معنى وأي غاية مفيدة من مناقشة التقرير مع (المتهمين) حسب الحالة: حكومة، أحزاب، جماعات ترابية، مؤسسات عمومية، دون حضور سلطة الاتهام أو سلطة التقويم المتمثلة في المجلس الأعلى للحسابات؟”.

كما تساءل أوزين عن جدوى مناقشة تقرير محاسباتي دون تمكين النواب من مساءلة الجهة التي أعدته، موضحًا أن الأمر يتعلق بـ“الحق في استفسار المجلس الأعلى للحسابات خلال جلسات المناقشة عن مستنداته في بناء أحكامه، ومدى صدقية الأرقام، وكيفية صناعة الخلاصات، وكيفية التفاعل مع ردود وأجوبة الجهات المعنية بالتقارير”.

وأكد أوزين على أن “السياسي يعلو على الدستورانية بطابعها الفقهي الضيق وعلى التأويل المحتشم لفصول الدستور، لأنه يخدم الغايات الكبرى للدولة وللوطن”، قبل أن يخلص إلى أن “هذا سؤال كبير يتطلب عقولًا كبيرة ترقى بمستوى الوسائط المؤسساتية، لتملك القدرة على استلهام سقف فلسفة الدستور بمضامينه الاستراتيجية”.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق