إدارة ترامب تدعو الجزائر لفتح سوق الطاقة أمام الشركات الأمريكية بعد التدخل في فنزويلا

admin9 يناير 2026آخر تحديث :
إدارة ترامب تدعو الجزائر لفتح سوق الطاقة أمام الشركات الأمريكية بعد التدخل في فنزويلا


زنقة20| علي التومي

في سياق التطورات الدولية المتسارعة، التي تعكس سعي الولايات المتحدة إلى تعزيز نفوذها في قطاع الطاقة العالمي دعا مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية والشرق أوسطية، مسعد بولس، السلطات الجزائرية إلى تسهيل ولوج الشركات الأميركية إلى السوق الجزائرية.

وأكد المسؤول الأميركي أن واشنطن تتطلع إلى توسيع حضور شركاتها داخل الجزائر، داعيا إلى تهيئة مناخ استثماري أكثر انفتاحاً وجاذبية أمام الاستثمارات الأميركية، بما يخدم المصالح الاقتصادية المتبادلة بين البلدين.

وتأتي هذه الدعوة في توقيت لافت، بعد أيام قليلة من التدخل العسكري الأميركي في فنزويلا، الذي انتهى باعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو، أحد الحلفاء التقليديين للجزائر في أمريكا اللاتينية.

وتُعد كاراكاس من أقرب العواصم اللاتينية إلى الجزائر منذ عهد الرئيس الراحل هوغو شافيز، حيث شهدت العلاقات الثنائية تقارباً ملحوظاً في المواقف السياسية الدولية، إلى جانب تنسيق وثيق في ملفات الطاقة.

وقد شكل هذا التقارب، بحسب متابعين، تحالفاً استراتيجياً داخل منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ومنتدى الدول المصدرة للغاز، حيث حافظ البلدان على توافق كبير بشأن سياسات تسقيف الأسعار وضبط مستويات الإنتاج.

ويرى مراقبون أن النفط كان في صلب دوافع التحرك العسكري الأميركي في فنزويلا، بالنظر إلى امتلاك هذا البلد أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، معتبرين أن التدخل الأميركي يندرج ضمن استراتيجية أوسع لإعادة رسم موازين النفوذ الطاقي دولياً، وفتح المجال أمام عودة قوية للشركات الأميركية إلى السوق الفنزويلية.

وفي هذا الإطار، كان وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، قد صرح بأن بلاده تسعى إلى فرض سيطرة طويلة الأمد على مبيعات النفط الفنزويلي وعائداته، باعتبارها أداة ضغط لإحداث تغييرات داخلية في كاراكاس.

كما توصلت واشنطن إلى اتفاق مع السلطات الجديدة في فنزويلا يسمح بتصدير نفط بقيمة تصل إلى ملياري دولار إلى السوق الأميركية، في خطوة تعكس انفتاحاً على مطالب فتح قطاع الطاقة أمام الشركات الأميركية.

وتتابع الجزائر هذه التطورات باهتمام بالغ، بالنظر إلى تأثيرها المباشر على توازنات سوق الطاقة العالمية ومصالح الدول المصدرة للمحروقات، خاصة في ظل التحولات العميقة التي يشهدها المشهد الطاقي الدولي.

إلى ذلك لم تصدر السلطات الجزائرية، إلى حدود الساعة، أي بيان رسمي للتعليق على التدخل العسكري الأميركي في فنزويلا، الذي أدى إلى إسقاط أحد أبرز حلفائها في المنطقة.





Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق