إدانة حزبية محدودة في المغرب لاعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو

admin4 يناير 2026آخر تحديث :
إدانة حزبية محدودة في المغرب لاعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو


اقتصرت ردود فعل الأحزاب السياسية المغربية، ولا سيما اليسارية منها، إزاء العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، التي انتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، على حزبي التقدم والاشتراكية والنهج الديمقراطي، اللذين عبّرا عن إدانتهما لما وصفاه بالعدوان الأمريكي الإمبيريالي، وأعلنا تضامنهما مع الشعب الفنزويلي.

ومن جهته قال المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، في بلاغ توصلت به جريدة “مدار21″، أنه يتابع “بقلقٍ بالغ واستنكارٍ شديد، إقدامَ الإدارة الأمريكية على شن عمليات عسكرية على الأراضي الفنزويلية، بما فيها العاصمة كاراكاس، وتجرؤهَا على اختطافِ الرئيس الفنزويلي الشرعي والمنتخب نيكولاس مادورو وزوجته”.

وأدان “الكتاي” بأشد العبارات “العدوان الأمريكي الإمبريالي، بما يُشكله من انتهاك صارخٍ لسيادة دولةٍ عضو في الأمم المتحدة، حرة مستقلة وذات سيادة؛ وما  يجسده أيضاً من خرق صارخ لميثاق الأمم المتحدة وللقانون الدولي؛ وما يُمثله من تهديد مباشر وخطير للسلام العالمي”.

وأعرب التقدم والاشتراكية عن “تضامنه مع الشعب الفنزويلي، الذي له الحق الثابتُ وغير القابل للتصرف، في السيادة والاستقلال، وفي تدبير شؤونه وخيراته، وفي اختيار قيادته بنفسه، وفق إرادته الحرة والمستقلة”.

وأكد الحزب نفسه أن “هذا الهجوم المُدان على فنزويلا، وسيادتها وشرعيتها، يُشَكِّلُ تصعيدًا خطيرًا ومرفوضًا، وامتدادًا لما مارسته الإدارة الأمريكية، في الفترة الأخيرة، على هذا البلد، من ضغوطاتٍ وعُقوبات واستفزازات وتحرُّشات وحصار، تحت مبررات واهية واتهامات مفبركة لا يمكنها أن تُخفي الخلفيات والأهداف الحقيقية، والمتمثلة في الهيمنة الاقتصادية والمالية، وفي السعي غير المشروع نحو الاستيلاء على ثروات فنزويلا، خاصة النفط والغاز، وتمهيد الطريق أمام ذلك من خلال إسقاط الحكومة الشرعية بهذا البلد”.

وطالب حزبُ التقدم والاشتراكية المجتمعَ الدولي، وجميع دول العالَم، والأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس الأمن والجمعية العامة، من أجل “التحرك العاجل والناجع، دفاعاً عن الشرعية، وعن السلم العالمي، ومن أجل إعادة الأمور إلى نصابها، ونزع فتيل توتُّر عسكري خطير، بسبب التصرفات الرعناء للإدارة الأمريكية”، داعيا كل القوى الحرة عبر العالم، من أجل إدانة هذا “العدوان الأمريكي الغاشم”.

ومن جانبه، عبر حزب النهج الديمقراطي العمالي، في بلاغ صادر عن مكتبه السياسي، اطلعت عليه جريدة “مدار21″، عن إدانته “بشدة العدوان الإمبريالي الأمريكي على فنزويلا”، معلنا تضامنه المطلق مع الشعب الفنزويلي.

وقال حزب النهج إن هذا العدوان الإمبريالي يأتي “في سياق السياسة الاستعمارية الإرهابية التي تنهجها الولايات المتحدة الأمريكية عبر العالم وعلى الخصوص في أمريكا اللاتينية بهدف استعادة هيمنتها الاستعمارية عليها عبر القضاء على الأنظمة الوطنية في القارة، وضمنها النظام الوطني في فنزويلا”.

وأشار إلى أن النظام بفنزويلا “يتعرض منذ مدة لهجوم سياسي وديبلوماسي وإعلامي أمريكي شرس بالإضافة إلى فرض حصار اقتصادي وبحري مطبق على البلاد، وذلك بهدف السيطرة على ثرواتها النفطية والمعدنية وجعلها مجالا حيويا وسوقا للبضائع الأمريكية تفعيلا لمبدأ “مونرو” الاستعماري”.

واعتبر المكتب السياسي لحزب النهج هذا “العدوان الإمبريالي الإرهابي على فنزويلا، تجسيدا لتصاعد النزعة العسكرية الامبريالية للولايات المتحدة الأمريكية لإعادة فرض هيمنتها على العالم كسبيل لمعالجة الأزمة البنيوية الخانقة التي يعرفها الاقتصاد الأمريكي في ظل المنافسة الشديدة التي تواجهه من طرف الأقطاب الاقتصادية المنافسة”.

وشجب حزب النهج “اختطاف الرئيس مادورو وأسرته”، محملا الإدارة الأمريكية المسؤولية عن أي مكروه يصيبهم، مطالبا بإطلاق سراحهم فورا، معلنا “تضامنه المطلق مع الشعب الفنزويلي وحكومته الوطنية. هذا الشعب العظيم الذي أثبت عبر التاريخ صموده وقدرته على هزم الأطماع الاستعمارية وخاصة الأمريكية دفاعا عن استقلال بلاده وسيادتها”.

وندد النهج “بصمت وعجز المنتظم الدولي عن وقف الغطرسة الامبريالية الأمريكية والدفاع عن سيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وهو ما يعتبر تواطئا مفضوحا لا تستطيع التصريحات وبيانات التنديد الخجولة إخفاءه”.

ودعا الحزب نفسه “جميع القوى الشيوعية والتقدمية عبر العالم إلى تكثيف التضامن مع شعب فنزويلا لوقف العدوان الأمريكي، وإلى تكثيف الجهود لبناء الجبهة العالمية ضد الإمبريالية وعلى رأسها الامبريالية الأمريكية عدوة الشعوب”.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق