المغرب نيوز

إسبانيا تستثمر أزيد من 7 ملايين يورو لتحديث المراقبة بمعبر سبتة المحتلة

إسبانيا تستثمر أزيد من 7 ملايين يورو لتحديث المراقبة بمعبر سبتة المحتلة


تستعد الحدود الفاصلة بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة لمرحلة جديدة من المراقبة التقنية، مع شروع السلطات الإسبانية في اعتماد نظام “الحدود الذكية” الذي سيغيّر طريقة عبور المسافرين بشكل جذري، عبر الاستغناء عن ختم جوازات السفر يدويا وتعويضه بأنظمة بيومترية تعتمد التعرّف على الوجه وبصمات الأصابع.

ووفق معطيات رسمية إسبانية أوردتها صحيفة “إل فارو”، سيبدأ العمل بهذا النظام ابتداءً من 10 أبريل المقبل، في إطار تطبيق نظام الدخول والخروج الجديد للاتحاد الأوروبي، وهو نظام يهدف إلى تحديث مراقبة الحدود الخارجية لفضاء شنغن وتعزيز مستوى الأمن فيها.

وبلغت كلفة هذه الأشغال والتجهيزات ما مجموعه 7 ملايين و455 ألفا و666 يورو، في إطار الاستثمارات المخصصة لتحديث البنية التحتية الحدودية وتعزيز قدرات المراقبة في المعابر المرتبطة بالاتحاد الأوروبي.

وسيُحدث هذا التحول، بحسب المصدر ذاته، تغييرا كبيرا في آليات العمل المعتمدة حتى الآن في المعابر الحدودية، من بينها معبر تراخال الذي يربط سبتة المحتلة بالمغرب، إذ سيجري تسجيل البيانات البيومترية للمواطنين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي عند عبورهم الحدود لأول مرة.

ويشمل هذا التسجيل التقاط صورة الوجه وأربع بصمات أصابع، ليتم حفظ هذه المعطيات في قاعدة بيانات أوروبية. وبعد تسجيلها، سيتمكن المسافرون في المرات اللاحقة من عبور الحدود عبر بوابات آلية تعتمد التعرف الفوري على هويتهم، دون الحاجة إلى الإجراءات اليدوية التقليدية.

وأوضحت المعطيات التي نشرتها “إل فارو”، أنه يُتوقع إسهام هذا النظام، في تسريع حركة العبور في المعابر الحدودية، إلى جانب تعزيز قدرات المراقبة الأمنية، لافتة إلى أن مصادر مطلعة تشير إلى احتمال تسجيل بعض الصعوبات في المراحل الأولى من تشغيل النظام، خاصة إذا لم يتم تعزيز الموارد البشرية المكلفة بتدبير حركة العبور ومواكبة التحول نحو النظام الجديد.

وسجلت الصحيفة أنه سيكون للعمال العابرين للحدود تأثير مباشر من هذه الإجراءات، إذ ستصبح عمليات الدخول والخروج الخاصة بهم أكثر دقة في التسجيل، ما سيتيح للسلطات تتبع مدة إقامتهم داخل سبتة المحتلة بشكل أكثر تفصيلا، بما في ذلك عدد الليالي التي يقضونها داخل المدينة.

وأشارت إلى أنه خلال الأيام الأخيرة جرى بالفعل اختبار نظام التعرف على الوجه مع مجموعات من الأشخاص الذين دخلوا سبتة المحتلة من المغرب، في إطار التجارب التقنية المرتبطة بالاستعداد لتفعيل النظام الجديد.

وأكدت “إل فارو” أنه لا يقتصر تطبيق هذا النظام على المعابر البرية فقط، إذ أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أن التجهيزات التقنية اللازمة أصبحت جاهزة أيضا في عدد من المطارات الرئيسية، من بينها مطار مدريد باراخاس ومطار برشلونة إل برات ومطار مالقة كوستا ديل سول.

ومن المرتقب أن يبدأ تشغيل النظام في هذه المطارات بالتزامن مع دخوله حيز التنفيذ في المعابر الحدودية الكبرى، على أن يجري تعميمه بشكل تدريجي في المطارات الثانوية خلال المراحل اللاحقة.

وبحسب المعطيات ذاتها، سيتيح النظام الجديد للشرطة الوطنية الإسبانية الوصول بشكل فوري إلى التنبيهات الأمنية المرتبطة بحركة المسافرين، ما من شأنه أن يساعد على رصد أي حركة عبور غير اعتيادية في وقت مبكر.

وفي ما يتعلق بالتجهيزات التقنية المتوفرة في معبر تراخال، فقد أوضحت الحكومة الإسبانية أن المعبر يتوفر على نقطة مراقبة يدوية تضم مجموعة من المعدات التي يستخدمها الموظفون في إجراءات التفتيش الحدودي.

وتشمل هذه التجهيزات محطة عمل للتحكم في العمليات، وجهازا للتحقق من الوثائق، ونظاما لالتقاط صورة الوجه، إضافة إلى جهاز مخصص لأخذ بصمات الأصابع، فضلا عن شاشة تفاعلية موجهة للمسافرين لتسهيل عملية المراقبة.

وفي ردها على أسئلة طرحها أعضاء في مجلس الشيوخ عن الحزب الشعبي، أكدت الحكومة الإسبانية أن كتابة الدولة للأمن أنجزت في سبتة المحتلة أشغالا تقنية واقتنت معدات جديدة لتطبيق نظام الدخول والخروج الأوروبي في معبر تراخال.



Source link

Exit mobile version