المغرب نيوز

إسبانيا تفكك حاوية احتجاز المهاجرين وتوفر مناطق جديدة لحالات الإرجاع للمغرب

إسبانيا تفكك حاوية احتجاز المهاجرين وتوفر مناطق جديدة لحالات الإرجاع للمغرب

في خطوة تهدف إلى تحسين إدارة الحدود وتجنب الممارسات المثيرة للجدل السابقة، شرعت السلطات الإسبانية مؤخرًا في تفكيك الحاوية الحدودية الشهيرة التي كانت تُستخدم لوضع المهاجرين بسبتة المحتلة قبل تسليمهم إلى المغرب، وذلك بحسب ما أوردته صحيفة “إل فارو”.

الحاوية، التي دخلت حيز التشغيل في النصف الثاني من2021، وبحسب المصدر نفسه، أثارت انتقادات واسعة من أحزاب سياسية وجمعيات مدافعة عن حقوق الإنسان، وأجبرت الحكومة الإسبانية المركزية على تقديم تبريرات رسمية أمام مجلس الشيوخ الإسباني، بعد سؤال مقدم من حزب يطالب بتوضيح طبيعة عملها وشروط احتجاز المهاجرين فيها.

وكانت الحاوية، وفق ما جاء في تقرير “إل فارو”، قد صُممت أصلا لحماية المهاجرين من تقلبات الطقس، إلا أن استخدامها الفعلي استمر طوال السنة، ما جعلها محط جدل واسع، خصوصًا بعد أن ثبت أن بعض المهاجرين بقوا فيها لساعات طويلة تصل إلى أكثر من 15 ساعة قبل قبول تسليمهم من قبل السلطات المغربية.

ولفتت الصحيفة أنه عادةً ما كان الصليب الأحمر يتوجه إلى الحاوية لتقديم الملابس والبطانيات للمهاجرين، “في مشهد بات يُذكر فقط في الذاكرة بعد إزالة هذه المنشأة”، مبرزة أن الحكومة الإسبانية أعلنت أن تفكيك هذه الحاوية يأتي ضمن خطة إصلاح واسعة للحدود، تهدف إلى تقديم حلول أكثر إنسانية وفعالية للتعامل مع حالات الإرجاع على الحدود.

وفي هذا السياق، أوضح المصدر ذاته أنه سيتم إنشاء مناطق جديدة مجهزة خصيصًا للتعامل مع المهاجرين العائدين، مع توفير بيئة آمنة تضمن احترام حقوقهم الأساسية ومراقبة حالتهم الصحية، “وهي مسؤولية ستظل تحت إشراف الحرس المدني الإسباني”.

وتشير مصادر وصفتها “إل فارو” بالرسمية، إلى أن هذه الخطوة تأتي أيضًا ضمن استراتيجية لتفادي أي مشاكل قانونية أو انتقادات حقوقية، بعد أن أثارت الحاوية السابقة موجة من الانتقادات السياسية والشعبية، ووصفت بأنها غير مناسبة للاحتفاظ بالمهاجرين لساعات طويلة.

واعتبرت أن هذه الإصلاحات الجديدة “تعكس رغبة الحكومة الإسبانية في تحديث إدارة الحدود بما يتماشى مع المعايير الدولية للحقوق الإنسانية، مع الحفاظ على السيطرة على تدفقات المهاجرين ومنع أي محاولات غير قانونية لدخول الأراضي الإسبانية عبر سبتة المحتلة”.

وأوضحت أن السلطات الإسبانية أكدت أن هذه المناطق الجديدة ستكون مجهزة للتعامل مع الحالات الطارئة وتقديم المساعدة الفورية للمهاجرين، مع إمكانية التنسيق المستمر مع الجهات المغربية لتسهيل عمليات الإرجاع بطريقة منظمة، بعيدة عن الممارسات التي أثارت الجدل سابقًا.

وتشير التقديرات، بحسب الصحيفة ذاتها، إلى أن هذه الخطوة “ستسهم في تحسين صورة إدارة الحدود الإسبانية على المستوى المحلي والدولي، وتعكس التزام الحكومة بالجمع بين الصرامة الأمنية والإنسانية في آن واحد”.



Source link
Exit mobile version