إسبانيا تنجح في دفع الجزائر نحو تعزيز التعاون الأمني ومكافحة الهجرة دون تغيير موقفها من قضية الصحراء المغربية

admin23 أكتوبر 2025آخر تحديث :
إسبانيا تنجح في دفع الجزائر نحو تعزيز التعاون الأمني ومكافحة الهجرة دون تغيير موقفها من قضية الصحراء المغربية


نجحت إسبانيا في دفع الجزائر نحو تعزيز التعاون الأمني ومكافحة الهجرة غير النظامية، بالرغم من الخلافات السياسية التي كانت قد نشبت في السنتين الأخيرتين بين البلدين، دون أن يشمل ذلك أي تغيير في الموقف الإسباني من قضية الصحراء المغربية، والذي شكل -ولازال- نقطة الخلاف بين مدريد والجزائر.

وحسب ما كشفته الصحافة الجزائرية، فإن وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، عقد أول أمس الثلاثاء اجتماعا ثنائيا في الجزائر العاصمة مع نظيره الجزائري سعيد سعيود، تمحور حول الملفات الأمنية الحساسة التي تجمع البلدين، في مقدمتها الهجرة غير النظامية، ومكافحة الإرهاب، والجريمة المنظمة، وتهريب المخدرات.

وأضافت المصادر نفسها، أنه خلال اللقاء، أكد الوزير الإسباني أن الجزائر تُعد شريكا رئيسيا واستراتيجيا لإسبانيا، مشددا على أن التحديات المشتركة التي تواجه البلدين تتطلب التعاون والتنسيق والبحث عن حلول مبتكرة تحقق مصالح الطرفين.

وأشاد غراندي مارلاسكا بما وصفه بـ”جودة العلاقات الثنائية الممتازة” بين مدريد والجزائر، مثمنا فعالية التنسيق القائم بين وزارتي الداخلية في البلدين، خاصة في ما يتعلق بتبادل المعلومات الأمنية ومكافحة شبكات التهريب والهجرة غير النظامية.

كما أشاد الوزير الإسباني بجهود السلطات الجزائرية في الحد من تدفقات المهاجرين غير النظاميين عبر السواحل الغربية للمتوسط، وهي النقطة التي توليها مدريد أهمية قصوى بعد نجاحها في تقليص أعداد الوافدين من المغرب بشكل كبير خلال السنتين الأخيرتين.

من جانبه، قال وزير الداخلية الجزائري سعيد سعيود، وفق ما نقلته الصحافة الجزائرية، إن التعاون بين البلدين وصل إلى مستويات متقدمة في مختلف المجالات الأمنية، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من التنسيق لمواجهة التحديات الإقليمية المتصاعدة.

وأشار سعيود إلى أن الاجتماع جاء في وقت يشهد فيه العالم والمنطقة زيادة في التهديدات الأمنية المرتبطة بالإرهاب والأمن السيبراني وتهريب المخدرات والهجرة غير النظامية، مما يجعل توحيد الجهود بين الجزائر ومدريد ضرورة استراتيجية.

وأكد المسؤول الجزائري أن اللقاء يشكل فرصة جديدة لتبادل وجهات النظر والتنسيق بشأن هذه القضايا المعقدة، مشيرا إلى أن بلاده حريصة على العمل وفق توجيهات القيادة العليا لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما أشاد سعيود بنتائج اجتماع اللجنة المشتركة للتعاون الأمني الذي عُقد في مدريد يوم 13 أكتوبر الجاري، والذي أسفر عن اتفاق لتسريع دراسة طلبات المساعدة القضائية المتعلقة باسترجاع الأصول المنهوبة والمكتسبة بطرق غير مشروعة.

ويأتي هذا التقارب الإسباني – الجزائري في المجال الأمني ومكافحة الهجرة غير النظامية، بعد سنتين من التوتر الدبلوماسي الذي كان قد انعكس سلبا على التعاون في هذا المجالات، خصوصا بعد اعتراف مدريد في مارس 2022 بمبادرة الحكم الذاتي المغربية كحل واقعي وذي مصداقية لقضية الصحراء.

ويرى متتبعون للوضع في المنطقة، أن مدريد نجحت في إعادة علاقاتها مع الجزائر، دون أن تتراجع عن موقفها الداعم لمبادرة الحكم الذاتي المغربية لحل نزاع الصحراء، علما أن الجزائر كانت قد اشترطت تراجع مدريد عن هذا الموقف من أجل استئناف العلاقات الثنائية من جديد.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق