أعلنت الحكومة الإسبانية اليوم الخميس عن نشر الفرقاطة “كريستوبال كولون” (F105) في قبرص، وذلك في إطار تعزيز قدرات الدفاع الجوي في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، على خلفية التصعيد الأمني الأخير الناتج عن هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت قاعدة عسكرية في الجزيرة.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع، كانت الفرقاطة تشارك منذ الثالث من مارس في تدريبات ضمن تشكيلة بحرية بقيادة حاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديغول” في بحر البلطيق، إلا أنه تقرر إعادة توجيه مهامها لتشمل الدفاع الجوي، تأمين الملاحة البحرية، والمساهمة في عمليات إجلاء محتملة للمدنيين إذا دعت الضرورة.
وأثارت هذه الخطوة أثارت ردود فعل سياسية متباينة في الداخل الإسباني، حيق اعتبرت لوني بيلارا، الأمينة العامة لحزب “بوديموس”، أن القرار يتعارض مع خطاب رئيس الحكومة بيدرو سانشيز المناهض للحرب، داعية إلى إغلاق القواعد العسكرية الإسبانية في روتا ومورون، وترجمة الخطاب السلمي إلى إجراءات عملية على الأرض.
ومن جهتها لورينا روخاس، القيادية في حزب “فوكس”، انتقدت بدورها ما وصفته بتخلي الحكومة عن مبدأ الحياد وعدم التدخل، بهدف بناء صورة “قوة عسكرية موثوقة” داخل الاتحاد الأوروبي، على حساب الأولويات الوطنية ومصلحة الإسبان، محذرة من مغبة الانخراط في نزاعات خارجية تُحمّل البلاد أعباء سياسية واقتصادية إضافية.
وتعكس هذه المواقف انقساماً سياسياً عميقا في إسبانيا حول طبيعة المشاركة، حيث ترى الحكومة في هذا الانتشار خطوة دفاعية ضرورية لدعم حلفاء أوروبيين، بينما تخشى المعارضة من انزلاق البلاد في نزاع إقليمي أوسع.
