المغرب نيوز

إطلاق التصميم التفصيلي للنفق بين إسبانيا والمغرب والأشغال الميدانية تبدأ في 2030

إطلاق التصميم التفصيلي للنفق بين إسبانيا والمغرب والأشغال الميدانية تبدأ في 2030


زنق 20 | الرباط

اتخذت الحكومة الإسبانية خطوة مفصلية نحو تنفيذ مشروع النفق بين إسبانيا والمغرب عبر مضيق جبل طارق، وذلك بعد تكليف شركة إينيكو (Ingeniería y Economía del Transporte)، المملوكة للدولة، بإعداد التصميم التفصيلي لأول نفق استكشافي بين ضفتي البحر، ما يُعدّ التقدم الأكثر جدية منذ بدء دراسة المشروع قبل نحو خمسين عاماً.

تكليف رسمي وتمويل أوروبي

جاء التكليف من الجمعية الإسبانية لدراسات الاتصالات الثابتة عبر مضيق جبل طارق (SECEGSA)، التابعة لوزارة النقل، في وثيقة مؤرخة بتاريخ 3 نوفمبر 2025، وبميزانية تبلغ 961.939 يورو، ضمن تمويلات خطة التعافي والتحول الأوروبية.

ويُلزم التكليف شركة إينيكو بتسليم التحديث الكامل للمرحلة التمهيدية للمشروع قبل غشت 2026، وهو أول تحديث شامل منذ نسخة عام 2007.

الوثيقة تحدد بدقة خارطة الطريق الهندسية، وفي مقدمتها تصميم الغاليريا أو النفق الاستكشافي الذي سيمتد بين بونتا بالوما في إسبانيا وبونتا مالباطا في المغرب.

وسيعمل هذا النفق على التحقق النهائي من الظروف الجيولوجية في المنطقة الأكثر تعقيداً داخل المضيق، خصوصاً عند نطاق القنوات القديمة، التي تشكل أكبر التحديات.

وتشير الدراسات إلى أن حفر هذا النفق أصبح ممكناً بفضل التطور التكنولوجي، في تناقض مع تقييمات عام 2007.

كما يمكن مستقبلاً أن تُدمج الغاليريا ضمن المشروع النهائي كممر أمان أو نفق صيانة أو قناة لخدمات الاتصالات والطاقة.

كما يشمل التكليف إعادة تصميم المسار في الجانب الإسباني وتحديد الموقع النهائي للمحطة الشمالية، التي يُرجَّح أن تُقام في منطقة فِيجَر دي لا فرونتيرا وفق دراسة الجدوى الأخيرة. وتتم دراسة ربطها الجديد بخط قادس–إشبيلية، إلى جانب تطوير مخططات الوصول والتكامل الحضري واللوجستي.

كذلك سيُعاد بالكامل بناء الفصول الجيولوجية والهيدروجيولوجية في المشروع، مع تحديث الخرائط والبيانات الأرضية والبحرية، وفحص النشاط الزلزالي ومصادر مواد البناء المحتملة.

ويُفرض أيضاً تحديث منظومات الأمن والتهوية بما يتوافق مع المعايير الأوروبية الحالية، بما في ذلك محاكاة إضافية للحرائق.

يُلزم التكليف شركة إينيكو بتسليم التصميم النهائي قبل 30 يونيو 2026، يلي ذلك تسليم التحديث الكامل للمرحلة التمهيدية، على أن تُختتم المراجعات النهائية بحلول أغسطس. وتمنع قواعد التمويل الأوروبي أي تمديد للآجال.

أما حجم العمل فيتطلب أكثر من 15 ألف ساعة هندسية، يشارك فيها فريق متنوع من خبراء الهندسة والجيولوجيا والتخطيط والسلامة.

يتوقع، وفق التقديرات الداخلية، إمكانية طرح مناقصة النفق الاستكشافي ابتداءً من عام 2027، على أن تبدأ الأشغال الميدانية في حدود 2030.

أما اكتمال النفق الرئيسي للربط الحديدي للركاب والبضائع فيُقدّر بين 2035 و2040، مع تكلفة تناهز 8.5 مليارات يورو من الجانب الإسباني وحده.

دعم سياسي وتعاون إسباني–مغربي متصاعد

تزامن هذا التطور مع تزايد التعاون بين مدريد والرباط في مشاريع إستراتيجية منذ التحول الدبلوماسي في 2023 بشأن ملف الصحراء.

ويؤكد الطرفان أن المشروع يمثل رابطاً تاريخياً سيعزز مكانة شبه الجزيرة الإيبيرية كمركز أورو–متوسطي، ويربط إفريقيا بشبكات النقل الأوروبية برياً لأول مرة.





Source link

Exit mobile version