في تطور دراماتيكي وتصعيد غير مسبوق في قواعد الاشتباك الإقليمية، أعلنت إيران أنها استهدفت مفاعل “ديمونة” النووي في صحراء النقب بإسرائيل بواسطة أسراب من الطائرات المسيرة والصواريخ المجنحة المنطلقة من الأراضي الإيرانية، ردا علي استهداف إسرائيل منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم صباح اليوم السبت.
وأفادت التقارير الأولية بسماع دوي انفجارات عنيفة في منطقة النقب، تزامنت مع تفعيل مكثف لمنظومات الدفاع الجوي “آرو” و”مقلاع داوود” التي حاولت اعتراض الأهداف المتفجرة.
وبينما تفرض الرقابة العسكرية تعتيماً صارماً على حجم الأضرار المادية داخل المفاعل، أكدت مصادر إعلامية دولية أن الصواريخ الإيرانية استهدفت القواعد الجوية المحيطة بالمنشأة النووية بهدف شل حركة الطيران الاعتراضي وتوجيه رسالة ردع استراتيجية مفادها أن “الخطوط الحمراء” قد تم تجاوزها فعلياً.
من جانبها، أكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن الهجوم حقق أهدافه بدقة، مشيرة إلى أن اختيار “ديمونة” كهدف لم يكن عشوائياً، بل هو رد على التهديدات المستمرة للمنشآت النووية الإيرانية.
وصرح مسؤولون في الحرس الثوري أن هذه العملية أثبتت قدرة السلاح الإيراني على اختراق أكثر الأجواء تحصينا في العالم، محذرين من أن أي رد فعل إسرائيلي سيقابله هجوم “أكثر قسوة واتساعا” قد لا يقتصر على المواقع العسكرية فحسب.
في المقابل، سادت حالة من الاستنفار القصوى في الأوساط الدولية، حيث دعت واشنطن وعواصم أوروبية إلى ضبط النفس لتجنب انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية مدمرة قد تعطل إمدادات الطاقة العالمية.
ومع استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي في سماء المنطقة، يترقب العالم شكل الرد القادم، وسط مخاوف جدية من أن يتحول صراع “الظل” بين طهران وتل أبيب إلى مواجهة مباشرة تغير خارطة الشرق الأوسط إلى الأبد.
