قال السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، عمر زنيبر، إن إيران انتهكت سيادة الدول العربية بشن هجومات عليها والمس بأمنها واستقراراها خلال الأيام الأخيرة، مشيراً من جانب آخر إلى أن المغرب ومن خلاله ترأسه للمجلس، خلال سنة 2024، كرس مبدأ إبعاده عن التسييس واستغلال أشغاله من أجل خدمة مواقف سياسية مبهمة.
وفي ما يخص الحرب الجارية في الشرق الأوسط، أوضح زنيبر، في حوار حصري أجراه مع جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “موقف مجلس حقوق الإنسان في ما يتعلق بالملف الإيراني تم على مستوى عدد من المبادرات، وفي مقدمتها البيان الصادر عن مجموعة الدول العربية الذي يدين التصرفات غير المقبولة والتي تخرق القانون الدولي ومس إيران بسيادة الدول العربية الشقيقة ودول الخليج، على وجه الخصوص”.
وتابع زنيبر أن “موقفنا كان واضحاً في هذا الملف”، مبرزاً أنه “اتخذت قرارات على مستوى الجمعية العامة للأمم المتحدة تسير في نفس الاتجاه الذي يدين السلوك الإيراني”.
وفي هذا الصدد، عبر السفير الممثل لدائم للمغرب لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، عن التضامن الكامل مع الدول العربية التي استهدفت من طرف النظام الإيراني من دون حق، مبرزاً أن مثل هذه الهجومات تمس باستقرار هذه المنطقة العزيزة علينا ويمس بسيادتها.
وتابع المتحدث ذاته أن مواقف جل الدول شجبت السلوك الإيراني اتجاه الدول العربية الشقيقة التي تعرضت للقصف والعدوان الإيراني.
وبخصوص الأزمة في شموليتها، أوضح زنيبر أنه نتضامن أيضا مع لبنان في وضعها الحالي ودائماً نقف مع أشقائنا في لبنان ووحدة وسلامة أراضيهم، مؤكداً أنه معروف أن المغرب كانت له مواقف سباقة في ما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط من أجل أن تهدأ الأمور وأن يكون الحوار هو الأساس في حل النزاعات وليس المجابهات العسكرية.
وعلاقة بأثر قرارات مجلس حقوق الإنسان على أرض الواقع، أوضح زنير أن الرئاسة المغربية لهذا المجلس أعطت الدليل على ما يجب القيام به، حتى يكون المجلس مرتبط بتمتيع كل فرد في هذا العالم بالحقوق.
وفي هذا الصدد، لفت السفير الممثل لدائم للمغرب لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أنه نركز مثلا على الأمن الصحي والغدائي ونظمنا اجتماعات ذات طابع دولي وشمولي بالإضافة إلى لقاءات حول أثر التكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي على التمتع بحقوق الإنسان.
وشدد المسؤول الأممي المغربي أن مجلس حقوق الإنسان يسهر على تطبيق الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بالحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، مبرزاً أن هذه الرعاية يجب أن تكون شاملة لجميع أنواع الحقوق.
وأوضح زنيبر أن المجلس اليوم أصبح يقتحم المواضيع التي لها تأثير على التمتع بالحقوق وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة والتغيرات المناخية، مسجلاً أن المغرب أعطى بتصرفه في رئاسة المجلس ريادة وإبعاداً لأشغال المجلس عن التسييس أو استغلال هذه المؤسسة الأممية كأداة لخدمة مواقف سياسية معينة أو مبهمة.
