ابن بطوطة أعظم رحالة في العصور الوسطى – الصحيفة

adminمنذ ساعتينآخر تحديث :
ابن بطوطة أعظم رحالة في العصور الوسطى – الصحيفة


سلطت صحيفة برتغالية، الضوء على مسار حياة أبو عبد الله محمد اللواتي الطنجي بن بطوطة، وذلك في احتفال بمرور 722 عاما على ولادة الرحالة المغربي الشهير، أحد أعظم المستكشفين في العصور الوسطى، الذي ولد في مدينة طنجة عام 1304، حيث تجاوزت رحلاته مسافة 120 ألف كيلومتر، متصلا بثقافات متعددة وموثقا تفاصيل دقيقة عن كل مجتمع زاره، ما جعله مرجعا أساسيا في فهم العالم في القرن الرابع عشر.

ووفق ما أوردته الصحيفة البرتغالية ” ZAP.aeiou”، فقد انطلقت رحلة ابن بطوطة بعمر 21 عاما، بدافع ديني وعلمي، نحو أداء فريضة الحج إلى مكة المكرمة، وكان الهدف إلى جانب التعبد، توسيع مداركه في الفقه والقانون الإسلامي عبر مصر والشام، حيث وصف الرحالة هذا الفصل من حياته بأنه قطيعة شاملة عن حياته السابقة، قائلا إنه قرر مغادرة وطنه كما يغادر الطائر عشه، في خطوة شكلت نقطة تحول لم تكن مجرد رحلة حج، بل بداية حياة كاملة من التنقل والمغامرة.

وتشير الصحيفة إلى أن ابن بطوطة زار خلال مسيرته مناطق شاسعة، شملت شمال إفريقيا، مصر، فلسطين، سوريا، الجزيرة العربية والعراق و إيران، الساحل الشرقي لافريقيا إضافة إلى روسيا و آسيا الوسطى و الهند وجزر المالديف و سريلانكا و جنوب شرق آسيا والصين، إضافة إلى أراض غربية مثل مملكتي أراغون وغرناطة وغيرها .

كما أوضحت الصحيفة البرتغالية أن ابن بطوطة اعتمد على ذاكرة استثنائية لتوثيق تفاصيل رحلاته، مصنفا في كتابه ” تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار” حياة الشعوب وأساليب الحكم والعادات المحلية، بما في ذلك الممارسات الغذائية، وأنظمة الضيافة والكرم، والطقوس الاجتماعية والدينية.

وساهمت معرفته بالفقه والقانون في مشاركته في أعمال قضائية وإدارية، أحيانا كقاض أو مبعوث رسمي، وأحيانا في تطبيق العقوبات، وهو ما يعكس قدرة الرحالة على الاندماج في المجتمعات المختلفة، حيث ذكرت الصحيفة أن رحلاته تضمنت مواجهات صعبة مع ظروف بيئية قاسية، من الجوع والعطش والمرض، إلى العواصف البحرية وهجمات القراصنة والمتمردين، كما فقد سفنه في بعض المرات، ما يبرز شجاعة واستبسال الرحالة في مواجهة المخاطر الطبيعية والبشرية.

وأشارت الصحيفة البرتغالية إلى أن رحلاته في الشرق شملت العراق وإيران مرورا ببغداد والبصرة وتبريز، ومكث في مكة عدة سنوات قبل أن يتجه نحو اليمن وعُمان والساحل الشرقي لافريقيا والخليج العربي، مسجلاً بدقة الممارسات المحلية والنظام الاجتماعي والزراعي. 

ووصل ابن بطوطة إلى الهند عام 1333، حيث عمل قاضيا لحاكم سلطنة دلهي لعقد من الزمن، ثم أرسله الملك الهندي كسفير إلى الصين، قبل أن يعود إلى مكة مرة أخرى عام 1346، حيث كانت رحلته الأخيرة نحو غرب إفريقيا عام 1353، قبل أن يعود إلى المغرب عام 1355، بعد أكثر من ثلاثة عقود من التنقل والمغامرة.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق