المغرب نيوز

اتهامات للإعلام العمومي بـ”تغييب” حملات التسجيل باللوائح الانتخابية

اتهامات للإعلام العمومي بـ”تغييب” حملات التسجيل باللوائح الانتخابية


على بعد 5 أيام من انتهاء آجال التسجيل في اللوائح الانتخابية، تواجه وسائل الإعلام العمومية المغربية اتهامات بعدم تخصيص حيز زمني كافي في شاشاتها وأثيرها لدعوة غير المسجلين وتشجيعهم على المشاركة في انتخابات خريف 2026، خاصة في ظل الزغم الإعلامي لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025.

ولاحظ منتقدو قنوات الإعلام العمومي “انعدام” الحملات التحسيسية لتحفيز المواطنين على المشاركة في الانتخابات والتسجيل في اللوائح الانتخابية قبل نهاية الآجال المحددة لذلك، خلافاً لما كان معمولا به في محطات انتخابية سابقة، حينما كانت تخصص مساسحات إعلانية مهمة لهذا الغرض.

“انعدام” للحملات الإشهارية

الانتقادات بدأت من داخل البرلمان، حيث نبه النائب عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، مصطفى إبراهيمي، وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، إلى “غياب آية حملة تحسيسية للدعوة للتسجيل في اللوائح الانتخابية، خلافاً للسنوات الماضية”.

وأضاف إبريهيمي، في سؤاله الكتابي، الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن الترويج الإعلامي لعملية التسجيل يكتسي أهميته من ضرورته في دعم ممارسة المواطنين لحقهم الدستوري للتعبير عن الإرادة الشعبية  في التصويت أو الترشح، سواء بوسائل الإعلام العمومي من قنوات تلفزية أو إذاعية أو وسائل التواصل الاجتماعي.

ومن جانب آخر، سجل النائب البرلماني عينه، أن الأعطاب المتكررة تدوم لساعات بالنسبة للمنصة المخصصة للتسجيل  عبر شبكة الإنترنت “listes électorales.ma”، مشيراً إلى أن هذا الأمر سيحرم العديد من المواطنين خاصة الشباب من التسجيل في اللوائح الانتخابية. 

وشدد ابراهيمي على أن هذا الوضع “غير الطبيعي” يضع عدة تساؤلات حول مآل وحصيلة عملية التسجيل باللوائح الانتخابية و تداعياتها على الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وإفراز نخب ومؤسسات دستورية منتخبة سواء تعلق الأمر  بالجماعات الترابية أو الغرف المهنية للفلاحة والتجارة و الصناعة أو بالمؤسسة التشريعية.

“آليات تقليدية معقدة”

من جهته، اعتبر رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، عبد الواحد الزيات، أنه “يجب القطع مع هذا النقاش الذي يتجدد في كل مرة حول التسجيل في اللوائح الانتخابية من خلال اعتماد وزارة الداخلية على البطاقة الوطنية في التصويت لكل من بلغ سن الرشد القانونية”، مبرزاً أنه “لا يمكن الاستمرار في هذه المقاربة التقليدية عند اقتراب أي استحقاق انتخابي”.

وأضاف المتحدث ذاته، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “اعتماد نظام التسجيل في اللوائح الانتخابية بالآليات التقليدية يُعقِّد هذه العملية ويدفع الكثير من المواطنين إلى التراجع عن رغبتهم في التسجيل والتصويت في الانتخابات المقبلة”.

وسجل المتحدث ذاته أنه لدى وزارة الداخلية جميع المعطيات المتعلقة بالمواطنين سواء الذين بلغوا سن الرشد القانونية أو لائحة المتوفين وبالتالي سهولة اعتماد التسجيل التلقائي للمواطنين في اللوائح الانتخابية، مواصلا أن هذه هي الآلية السهلة لتوسيع المشاركة السياسة وإنجاح الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

واعتبر المصدر عينه أن اعتماد التسجيل التلقائي يعفي ميزانية الدولة من مصاريف التزم الإعلام العمومي بالقيام بحملات إشهارية وإعلانية من أجل التشجيع على عملية التسجيل في الانتخابات، لافتاً إلى أنه حتى موعد كأس إفريقيا الذي تزامن مع اقتراب نهاية موعد التسجيل في الانتخابات يشوش على نجاح هذه الحملات الإعلانية، إن تمت.

وفي الوقت الذي يطمح فيه الفاعلون في المجال السياسي للقضاء على ظاهرة العزوف السياسي، لم يستبعد الفاعل المدني عينه أن يكون لهذه التعقيدات الإدارية المتعلقة بالتسجيل في اللوائح الانتخابية أو في تحديد مكاتب التصويت دور في عزول فئة عريضة من المواطنين عن مقاطعة الانتخابات.



Source link

Exit mobile version