احتقان في قطاع الصحة بعد “التَسرُّع” في تعميم المجموعات الصحية

admin13 ديسمبر 2025آخر تحديث :
احتقان في قطاع الصحة بعد “التَسرُّع” في تعميم المجموعات الصحية


مرَّ التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة إلى السرعة القصوى في التصعيد ضد الحكومة بعد مصادقتها، في آخر مجلس حكومي، على إحدى عشر مرسوما يتعلق بتحديد موعد انطلاق المجموعات الصحية الترابية في 11 جهة بعد التجربة النموذجية في جهة طنجة ـ تطوان ـ الحسيمة، معلنين عن إضراب وطني في كل المؤسسات الصحية، باستثناء المستعجلات، يوم الخميس 8 يناير 2026 وإنزال وطني يوم السبت 20 دجنبر.

وتحتج نقابات قطاع الصحة ضد المقاربة التي اعتمدتها الحكومة في تعميم المجموعات الصحية الترابية على كل جهات المملكة وما تعتبره “تسرعاً” في اعتمادها قبل تقييم نجاحها على مستوى “جهة طنجة” بعد 4 أشهر فقط من انطلاقها، بالإضافة إلى رفضها “تأخر” تنزيل مضامين اتفاق 26 يوليوز 2024.

وفي آخر ندوة للناطق الرسمي باسم الحكومة، الخميس الماضي، قال مصطفى بايتاس، إن “تعميم المجموعات الصجية الترابية بالجهات ليست مجرد إجراء إداري، بل انتقال فعلي من نمط تدبير مركزي إلى نموذج جديد يعتمد اللامركزية والفعالية، والانتقال من مرحلة التجريب إلى مرحلة التعميم على المستوى الوطني، لضمان تغطية كل التراب الوطني بنظام صحي موحد وعصري وفعّال”.

وأجابت نقابات قطاع الصحة عن كلام الحكومة، في بيان، باتهامها على أنها “تُنفذُّ خطتها وتدخل قطاع الصحة والعاملين به في مصير مجهول في الوقت الذي يدعي فيه الناطق الرسمي “نجاح” تجربة المجموعة الصحية (GST) طنجة ويضلل الرأي العام”.

وستخوض نقابات الصحة وقفات احتجاجية بكل المؤسسات بكل الأقاليم والجهات يوم الأربعاء 17 دجنبر 2025 وإنزال وطني ووقفة احتجاجية بالرباط أمام البرلمان يوم السبت 20 دجنبر 2025 ومقاطعة البرامج الصحية ابتداء من يوم 22 دجنبر 2025 إلى جانب مقاطعة كل الاجتماعات مع الوزارة والمؤسسات تحت وصايتها وإضراب وطني في كل المؤسسات الصحية باستثناء المستعجلات يوم الخميس 8 يناير 2026.

وقرأت نقابات الصحة في مصادقة الحكومة على إحدى عشر مرسوما بتحديد موعد انطلاق المجموعات الصحية في باقي الجهات خلال نفس اليوم أنه “هروب إلى الأمام ومحاولة فرض الأمر الواقع على المواطنين والعاملين”، معتبرةً أنه لا يمكن الحكم على نجاح تجربة المجموعة الصحية لطنجة في 4 أشهر فقط.

وفي هذا الصدد، أشارت النقابات إلى أنه “بالعكس فإنه لا المواطنون ولا المهنيون لم يلمسوا أي مؤشر على نجاح التجربة، فالساكنة مازالت تعاني من مستوى الخدمات الصحية والعاملون متدمرون وقلقون على مصيرهم، والملاحظ هو التعثر واللخبطة والضبابية وغياب النجاعة على مستوى التدبير إلى حد الآن”.

وشدد التنسيق النقابي على أنه “يتضح أن كل هذا لا علاقة له بتلبية الحاجيات الصحية للمواطنين، بل من بين دوافعه أجندة حزبية تمرر عبر الحكومة قراراتها وتنصب ناسها للتحكم في قطاع الصحة”، منتقداً “تخلي الحكومة والوزارة عن المنهجية التشاركية وانفردهما بالقرار دون اعتبار للمهنيين والمواطنين”.

وفي الشق المتعلق بالتزامات الوزارة تجاه المهنيين، لفت التنسيق النقابي إلى أن “الحكومة والوزارة تتهربا من تنزيل كل نقاط اتفاق 23 يوليوز 2024 ولم تصادق بعد على المراسيم التي وعدت بإخراجها، بل أسرعت عوض ذلك بفرض 11 مرسوم”، مواصلاً أن “الحكومة والوزارة لم تصدر بعد النصوص التنظيمية لقانون الوظيفة الصحية وأولها مرسوم الحركة الانتقالية المستعجل جدا والجزء المتغير للأجر والتعويض عن المناطق الصعبة والتعويضات الجديدة”.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق