المغرب نيوز

اختلالات بتوزيع “قفة رمضان” ودعم ضحايا الفيضانات بالقنيطرة

اختلالات بتوزيع “قفة رمضان” ودعم ضحايا الفيضانات بالقنيطرة


أعربت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن قلقها مما وصفته بـ“اختلالات خطيرة وممارسات تمييزية” شابت عملية توزيع المساعدات الاجتماعية، خاصة “قفة رمضان” وبرامج دعم ضحايا الفيضانات بإقليم القنيطرة، مطالبة بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وضمان الشفافية في الاستفادة.

وقالت الرابطة، في بلاغ لها، توصلت به جريدة “مدار21″، إنها تابعت الوضع “من خلال زيارات ميدانية وتواصل مباشر مع المواطنات والمواطنين المتضررين، وبناء على شكايات متعددة”، معبرة عن “قلق بالغ واستنكار شديد لما شاب عملية توزيع قفة رمضان وبرامج دعم ضحايا الفيضانات بإقليم القنيطرة من اختلالات خطيرة وممارسات تمييزية تمس مبادئ العدالة الاجتماعية والحياد السياسي وكرامة الإنسان”.

وسجلت الهيئة الحقوقية ما اعتبرته إقصاء عدد من المواطنين من الاستفادة من “قفة رمضان” لأسباب مرتبطة بمطالبتهم بحقوق اجتماعية، خاصة المرتبطة بالسكن، معتبرة أن الأمر يشكل “سلوكاً انتقامياً يحول العمل الاجتماعي إلى وسيلة للضغط والعقاب بدل أن يكون آلية للتضامن”.

كما تحدث البلاغ عن توصل الرابطة بـ“شكايات متعددة ومتطابقة تفيد إقصاء الساكنة من الاستفادة من قفة رمضان” بعدد من الجماعات التابعة لإقليم القنيطرة، من بينها مدينة القنيطرة وجماعات المكرن وعامر السفلية وسيدي عياش والحدادة، معتبرة أن ذلك “يؤكد وجود منهجية إقصاء ممنهجة تعكس حالة من الفوضى والتسيب في تدبير المساعدات الاجتماعية”.

وأشار المصدر ذاته إلى تسجيل “إقصاء عدد من الأرامل والأسر التي تعيش الفقر المدقع والحالات الاجتماعية الخاصة، إضافة إلى بعض الأشخاص في وضعية إعاقة”، واصفاً ذلك بأنه “فضيحة اجتماعية وحقوقية غير مسبوقة تضرب في العمق مبدأ توجيه الدعم للفئات الأكثر هشاشة”.

وفي ما يتعلق بدعم ضحايا الفيضانات، أفادت الرابطة بأنها وثقت “إقصاء أزيد من 40 أسرة بدوار الكرينين – أولاد بورحمة من الدعم المخصص لضحايا الفيضانات على خلفيات سياسية”، مقابل تسجيل أسماء أشخاص محسوبين على جهات نافذة ومنتخبين وأعوان سلطة، معتبرة أن ذلك يشكل “خرقاً صريحاً لمبدأ الحياد والإنصاف”.

كما نبهت إلى استمرار معاناة السكان المتضررين من الفيضانات، مشيرة إلى “استمرار تجمع المياه داخل منازل المتضررين في ظروف صحية وبيئية خطيرة مع انتشار الحشرات والناموس”، إضافة إلى “رفض فتح ثلاث مسالك مائية لتسريب المياه عن المنازل المغمورة بدوار أولاد بورحمة”، وهو ما أدى، بحسب البلاغ، إلى استمرار غمر البيوت وتعميق معاناة الساكنة.

واعتبرت الرابطة أن هذه الوقائع تمثل “انتهاكاً خطيراً لمبادئ الشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص”، و”توظيفاً غير مشروع للمساعدات الاجتماعية لأغراض سياسية وانتخابوية”، فضلاً عن كونها “مساساً بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، خاصة الحق في الكرامة والعيش اللائق والحماية الاجتماعية والصحية”.

وأعلنت الهيئة “إدانتها الشديدة لكل أشكال الإقصاء والتمييز السياسي أو الاجتماعي في توزيع المساعدات”، مطالبة بـ“فتح تحقيق عاجل ومستقل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة”، مع الدعوة إلى “إعادة إحصاء المستفيدين وفق معايير اجتماعية شفافة وواضحة وتحت رقابة مستقلة”.

كما دعت إلى “التدخل الفوري لفتح المسالك المائية وتصريف المياه من المنازل المغمورة ومعالجة الوضع البيئي والصحي بشكل استعجالي”، مع التأكيد على ضرورة “ضمان حياد السلطات المحلية وربط الاستفادة بالحاجة الاجتماعية فقط دون أي اعتبار سياسي أو انتخابوي”.

وأكدت الرابطة أن “تحويل معاناة الفقراء والأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة إلى مجال للإقصاء أو الزبونية يشكل مساساً خطيراً بقيم التضامن والعدالة الاجتماعية”، مشددة على أن “الكرامة الإنسانية تظل خطاً أحمر يفرض الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة”.



Source link

Exit mobile version