المغرب نيوز

ارتداء مهاجرين زي جنود إسبان يثير قلقا بالأوساط العسكرية بسبتة المحتلة

ارتداء مهاجرين زي جنود إسبان يثير قلقا بالأوساط العسكرية بسبتة المحتلة


أثارت واقعة ظهور مهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء وهم يرتدون ملابس عسكرية قرب السياج الحدودي بمدينة سبتة المحتلة حالة من القلق داخل الأوساط العسكرية الإسبانية، وذلك وفق ما أوردته صحيفة “إل فارو دي سبتة” ، التي كشفت تفاصيل انتشار تسجيلات مصورة توثق هذه الممارسات في محيط المنطقة الحدودية.

وأفادت الصحيفة أن مقاطع فيديو جرى تداولها على نطاق واسع عبر منصة تيك توك تُظهر أشخاصًا يرتدون زيًا عسكريًا، وفي بعض الحالات يحملون أعلام إسبانيا، أثناء وجودهم بمحاذاة السياج الحدودي، بل وأحيانًا مباشرة عند نقاط قريبة من مناطق يُفترض أن العبور فيها محظور.

كما توثق هذه التسجيلات، وفق المصدر نفسه، لحظات احتفال هؤلاء باقتراب مهاجرين آخرين من الجهة المقابلة للحدود مع المغرب، وهو ما ساهم في تصاعد الجدل داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية.

وبحسب المعطيات التي نقلتها الصحيفة، فإن وزارة الدفاع الإسبانية لم تقدم أي رد على استفسارات سابقة تقدمت بها جمعيات مهنية بشأن ارتداء مهاجرين مقيمين في مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين بسبتة المحتلة لملابس ذات طابع عسكري، حيث كانت قد أكدت في دجنبر 2023 أن هذا الملف لا يندرج ضمن اختصاص تلك الهيئات.

غير أن الظاهرة، وفق المصدر ذاته، لم تعد حالات فردية معزولة، بل تحولت إلى سلوك متكرر يتمثل في ارتداء هذه الملابس والتنقل بها داخل محيط السياج الحدودي.

ونقلت “إل فارو دي سبتة” عن مصادر من القيادة العامة العسكرية تأكيدها وجود حالة من الانزعاج والقلق داخل صفوف القوات المسلحة، ليس فقط بسبب انتشار استخدام لباس يرتبط بالمؤسسة العسكرية، وإنما أيضًا نتيجة تداول مقاطع مصورة تُظهر هذا الظهور بشكل علني ومتكرر، ما اعتُبر مساسًا برمزية الزي العسكري وحمولته المؤسساتية.

كما أشارت الصحيفة إلى أن عناصر الحرس المدني رصدوا تزايد حضور مهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء بالقرب من السياج الحدودي، حيث يتم تصوير مقاطع فيديو في المكان ذاته، وهو ما دفع الجهاز الأمني إلى إبلاغ مندوبية الحكومة بهذه التطورات، في ظل تكرار المشاهد التي تُظهر عمليات تصوير تتم أحيانًا بمحاذاة مركبات عسكرية أو بالقرب من عناصر أمنية.

وفي ما يتعلق بمصدر هذه الملابس، أوضحت الصحيفة أن البروتوكول المعتمد داخل الحرس المدني واضح، إذ تُسلم الأزياء الرسمية عبر الإدارة المختصة وبناءً على طلب العناصر، بينما تُعاد الملابس المتضررة أو غير الصالحة إلى مصالح الألبسة وفق مسطرة محددة.

غير أن الأمر يختلف على مستوى القيادة العامة العسكرية، حيث لم يتم توضيح بروتوكول رسمي مماثل، رغم شيوع معطيات تفيد بأن بعض العسكريين يقومون أحيانًا بمنح ملابس لم يعودوا يستخدمونها، بما في ذلك الأحذية.

وتعيد هذه الوقائع، وفق ما خلصت إليه صحيفة “إل فارو دي سبتة”، النقاش حول تدبير الفضاء الحدودي بمدينة سبتة المحتلة، وحدود استخدام الرموز العسكرية خارج الأطر الرسمية، خاصة في سياق حساس يرتبط بملف الهجرة ومراقبة حدود المدينة المحتلة.



Source link

Exit mobile version