على غرار باقي مدن المملكة تشهد مدينة تزنيت خلال شهر رمضان تزايدا ملحوظا في المبادرات التضامنية المرتبطة بالتبرع بالدم، حيث تنخرط جمعيات المجتمع المدني ومؤسسات صحية ومتطوعون في تنظيم حملات ميدانية تستهدف تعزيز المخزون الوطني من هذه المادة الحيوية.
وتأتي هذه المبادرات في سياق تنامي الوعي المجتمعي بأهمية التبرع بالدم ودوره في إنقاذ حياة المرضى، خاصة في ظل الطلب المتزايد عليه، وكذا بهدف جمع أكبر عدد ممكن من أكياس الدم لسد العجز الحاصل في هذه المادة الحيوية، التي تمثل شريان الحياة للعديد من المرضى والمصابين.
ويشكل الشهر الفضيل مناسبة ملائمة لتعزيز قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، إذ يقبل العديد من المواطنين على المشاركة في مثل هذه الأنشطة ذات البعد الاجتماعي والإنساني، والمساهمة في تعزيز المخزون الجهوي من هذه المادة الحيوية.
وفي هذا الإطار، احتضن مسجد القدس بمدينة تزنيت، حملة للتبرع بالدم نظمتها الوحدة الإدارية الإقليمية لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين بتزنيت بمعية شركائها المؤسساتيين والاجتماعيين، تحت شعار “ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا”.
وقد مكنت هذه الحملة من جمع عدد مهم من أكياس الدم، في أجواء تطبعها روح التضامن والتآزر، حيث عبر المتبرعون عن اعتزازهم بالمشاركة في هذه المبادرة التي تحمل بعدا إنسانيا وتهدف إلى تعزيز قيم التضامن ومساعدة المرضى المحتاجين للدم، خاصة أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة.
وأكد عضو الوحدة الإدارية الإقليمية لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين، عزيز بولحيا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن اختيار فضاءات مثل المساجد، يساهم في تقريب عملية التبرع من المواطنين وتحفيزهم على الانخراط في هذه المبادرات، خاصة خلال شهر رمضان الذي يشهد إقبالا واسعا على أعمال الخير.
من جانبه، أشار رئيس نادي “شريان الحياة” للتبرع بالدم ، حسن الصبار في تصريح مماثل، إلى أن التبرع بالدم عملية آمنة وسريعة، كما أن الحاجة إلى هذه المادة تظل قائمة بشكل دائم، ما يستدعي استمرار مثل هذه الحملات طيلة السنة.
وتم تنظيم هذه الحملة تحت إشراف الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبشراكة مع المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والمركز الجهوي لتحاقن الدم وجمعية نادي شريان الحياة للتبرع بالدم، وبتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، والمجلس العلمي المحلي.
ويتواصل، في عدد من المدن تنظيم مبادرات مماثلة خلال شهر رمضان، في إطار جهود تروم ترسيخ ثقافة التبرع بالدم، والتأكيد على أن هذا العمل الإنساني النبيل، يعكس قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، ويدعو إلى تعزيز الوعي بأهميته كمسؤولية مشتركة لضمان توفر هذه المادة الحيوية لجميع المرضى.
