أعلنت وزارة النفط العراقية، الجمعة، عن جاهزية كوادرها لإعادة معدلات الإنتاج إلى سابق عهدها في وقت قياسي فور انتهاء حالة الحرب بالمنطقة.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية “واع” عن وكيل وزارة النفط لشؤون الاستخراج باسم محمد خضير، قوله، إن “أغلب النشاطات والمشاريع النفطية متوقفة في الوقت الحالي نتيجة الواقع الفعلي الذي فرضته الحرب”.
وبين أن “العودة إلى معدلات الإنتاج السابقة في المواقع النفطية يمكن أن تتحقق خلال أيام قليلة في حال انتهاء الأزمة”.
وأوضح أن “مشاريع الغاز لم تتوقف بشكل كامل، إلا أن ديمومتها واستمرار العمل فيها مقترن بشكل مباشر بوضع نهاية للحرب الحالية”.
وأشار خضير إلى أن “الحقول المنتجة التي لا تتطلب استيراد مواد أولية يتم إدارتها بفعالية من قبل الكوادر العراقية بالتنسيق عن بعد مع الشركات الأجنبية، نظرا لما تمتلكه هذه الكوادر من خبرات تراكمية في هذا المجال”.
وتابع: “إن العائق الأكبر يكمن في المشاريع الإنشائية التي تعتمد كليا على استيراد المواد والدعم اللوجستي”.
ولفت إلى أن “إغلاق مضيق هرمز في ظل الظروف الراهنة يشكل تحديا كبيرا أمام استمرار وديمومة هذه المشاريع الحيوية”.
وقبل أسبوع، أعلن العراق تخفيض إنتاج النفط في حقول البصرة من 3.3 ملايين برميل إلى 900 ألف برميل يوميا، في ظل تداعيات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران ورد طهران.
وتسببت الحرب على إيران في تضرر إمدادات الطاقة، في ظل التراجع الحاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مع تقارير عن تكدس مئات السفن على جانبي المضيق نتيجة المخاطر الأمنية المتزايدة.
وفي 2 مارس/ آذار الجاري، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، وتوعدت بمهاجمة أي سفن تحاول عبور الممر الاستراتيجي دون التنسيق معها، وذلك ردا على العدوان الأمريكي الإسرائيلي عليها.
ويمر من المضيق نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، وتسبب إغلاقه بزيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
