زنقة 20 | متابعة
وجهت النائبة البرلمانية فاطمة الزهراء باتا، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالا كتابيا إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، بشأن ما اعتبرته إساءة خطيرة لصورة المدرسة العمومية ومهنة التعليم، على خلفية بث وصلة إشهارية رقمية لشركة تنشط في مجال الإشهار والبيع عبر شبكة الإنترنت.
وأوضحت النائبة، في سؤالها الذي لم تتم الإجابة عنه بعد، أن الوصلة الإشهارية المذكورة استغلت مناسبة رياضية قارية ذات متابعة جماهيرية واسعة، وتضمنت مشاهد مصورة داخل فصل دراسي، جرى فيها تقديم الأستاذ بصورة غير لائقة، تُفرغه من دوره التربوي وتُظهره عاجزاً عن ضبط القسم.
وأكدت باتا أن هذا النوع من المضامين الإشهارية يضرب في العمق صورة المدرسة العمومية، ويقوض الجهود التي تبذلها الدولة للنهوض بمنظومة التربية والتكوين، كما يرسخ لدى التلميذات والتلاميذ تمثلات سلبية عن المدرسة وعن دور الأستاذ، خاصة في ظل الانتشار الواسع لهذه الوصلات الرقمية عبر الهواتف الذكية ووسائط التواصل الاجتماعي، دون ضوابط واضحة.
وشددت البرلمانية على أن استغلال الفضاء المدرسي والرموز التربوية لأغراض تجارية وإشهارية، دون احترام القيم التربوية والاعتبار الواجب للمؤسسة التعليمية، يطرح إشكالية حقيقية مرتبطة بغياب إطار قانوني زجري يواكب تطور الإعلام الرقمي، ويحمي المدرسة العمومية من كل أشكال الإساءة والاستهتار.
وفي هذا السياق، تساءلت النائبة عن موقف وزارة الشباب والثقافة والتواصل من هذه الوصلة الإشهارية، كما استفسرت عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها، بتنسيق مع القطاعات والمؤسسات المعنية، من أجل منع تكرار مثل هذه الممارسات مستقبلاً، وضمان احترام صورة المدرسة العمومية وهيبة مهنة التعليم.
ويأتي هذا السؤال البرلماني في سياق نقاش متجدد حول أخلاقيات الإشهار الرقمي، وحدود استغلال الرموز التربوية في المحتوى التجاري، في ظل التحول المتسارع الذي يشهده مجال الإعلام الرقمي بالمغرب.

