زنقة20ا الرباط
قررت لجنة اليقظة الإقليمية بعمالة المضيق-الفنيدق، اليوم الاثنين، رفع درجة التعبئة الميدانية إلى أقصاها، واعتماد حزمة تدابير استعجالية فورية، من ضمنها تعليق الدراسة، وذلك عقب اجتماع طارئ خُصص لتقييم مخاطر نشرة إنذارية حمراء تتوقع تساقطات مطرية طوفانية بالمنطقة.
الاجتماع، الذي ترأسه عامل الإقليم ياسين جاري بحضور القيادات العسكرية والأمنية ورؤساء المصالح الخارجية، خلص إلى إصدار تعليمات بتفعيل مراكز القيادة الميدانية وتسخير جميع الوسائل والآليات اللوجستيكية لضمان تدخل عاجل وفعّال عند الضرورة.
وجاءت هذه القرارات بناءً على تقارير وُصفت بـ”المقلقة” قدمتها وكالة الحوض المائي ومديرية التجهيز، حذرت من أن غزارة الأمطار المرتقبة قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في منسوب الأودية وتشكل سيول جارفة من شأنها تهديد البنيات التحتية والأحياء السكنية.
وفي السياق ذاته، وعملاً بتوجيهات خلية اليقظة الرامية إلى تقليص المخاطر، أعلنت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، في بلاغ رسمي، تعليق الدراسة بصفة استثنائية يومي الثلاثاء والأربعاء (3 و4 فبراير)، بجميع المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية، حفاظاً على سلامة التلاميذ والأطر التربوية في ظل صعوبة التنقل خلال ذروة الاضطرابات الجوية.
واستندت السلطات في تقييمها لخطورة الوضع إلى نشرة إنذارية محيّنة صادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية من مستوى يقظة “أحمر”، تتوقع أمطاراً قوية جداً تتراوح بين 100 و150 ملم، مصحوبة برياح عاصفية قد تصل سرعتها إلى 100 كلم/ساعة، ستهم أقاليم المضيق وتطوان وشفشاون وطنجة ابتداءً من الساعات المقبلة.
وتندرج هذه الإجراءات الاستباقية في سياق مناخي يتسم بتزايد حدة الظواهر الجوية القصوى بالمغرب خلال السنوات الأخيرة، فيما تُعرف مناطق الشمال، خاصة المنحدرات المطلة على البحر الأبيض المتوسط، بخصوصيتها الجغرافية وتضاريسها الوعرة التي تجعلها أكثر عرضة لسيول مفاجئة وسريعة عند تسجيل تساقطات قياسية في مدد زمنية قصيرة.
