اعتبرها بمثابة “شيك على بياض”.. استثمارات الحكومة الإسبانية في مشاريع السكك الحديدية وتحلية المياه بالمغرب تثير غضب اليمين المتطرف

adminمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
اعتبرها بمثابة “شيك على بياض”.. استثمارات الحكومة الإسبانية في مشاريع السكك الحديدية وتحلية المياه بالمغرب تثير غضب اليمين المتطرف


يواصل حزب فوكس الإسباني، المعروف بمواقفه اليمينية المتطرفة، حملته ضد المغرب داخل البرلمان الإسباني، مستغلا أي مناسبة لإثارة الجدل حول التعاون بين مدريد والرباط، حيث دعا هذه المرة، خلال مناقشة مقترح غير ملزم أمام لجنة التعاون الدولي للتنمية، إلى تعليق المساعدات الإسبانية للمغرب، معتبرا أن هذه المساعدات لا تصب في خدمة مصالح إسبانيا بقدر ما تُقدم “شيكا على بياض” للرباط، وفق تعبيره.

ووفق ماجاء عل لسان ممثل الحزب بالبرلمان الاسباني “فرانسيسكو خوسي ألكاراز”  فقد تجاوزت قيمة المساعدات الإسبانية للمغرب 200 مليون يورو خلال الفترة ما بين 2019 و2023، إلى جانب دعم مشاريع استراتيجية مثل تخصيص 750 مليون يورو لشراء معدات للسكك الحديدية، بالإضافة إلى حوالي 340 مليون يورو لدعم محطة تحلية المياه في الدار البيضاء.

وفي إطار محاولته ربط هذه المساعدات بالمخاطر الأمنية، أشار النائب إلى ارتفاع معدلات دخول المهاجرين غير الشرعيين إلى مدينتي سبتة ومليلية بنسبة 44% خلال عام 2025، مع قفزة بلغت 700% في شهر فبراير مقارنة بالعام السابق، مستندا إلى تقارير إعلامية محلية وإحصاءات رسمية نشرتها وسائل الإعلام الإسبانية.

وأشار ألكاراز أيضا إلى ما وصفه بـ”عدم الالتزام” باتفاق التعاون بين إسبانيا والمغرب لعام 2007، الذي ينظم عمليات إعادة المهاجرين، مؤكدا أن 10.353 قاصرا مغربيا تحت رعاية السلطات الإسبانية، أي ما يمثل 55% من إجمالي القاصرين في البلاد، وهو رقم يسلط الضوء، بحسبه، على تحديات تنفيذ الاتفاق على الأرض.

ويُظهر هذا الموقف استمرار استراتيجية حزب فوكس في تصوير المغرب كمصدر للأزمات الأمنية والاقتصادية، واستثمار هذه الصورة في خطابه الشعبوي ضد الحكومة الاشتراكية، التي يقودها الحزب الاشتراكي الإسباني.

ويعتمد التنظيم اليميني على خطاب مشحون بالشكوك والتقليل من قيمة الإنجازات والمصالح المشتركة بين مدريد والرباط، كما حدث في اعتراضه على تدريس اللغة العربية لأبناء الجالية المغربية، ورفضه للاتفاق الفلاحي الجديد الموقع بين المغرب والاتحاد الأوروبي بداية أكتوبر الجاري، والذي يشمل مناطق الصحراء.

ومن خلال هذه الخطابات، يسعى فوكس إلى تحفيز القلق الشعبي واستثماره انتخابيا، مستغلا كل فرصة لتعزيز صورة المغرب كمصدر للتحديات الأمنية والاقتصادية، في حين تتعامل الحكومة الإسبانية والأحزاب الكبرى مع هذه المواقف بوعي كامل، مؤكدة على استراتيجية الشراكة مع المغرب وأهمية تطوير العلاقات الثنائية لخدمة المصالح الوطنية والاستقرار الإقليمي، الذي يعتبر شرطا أساسيا لأي جهود تنموية أو تكامل اقتصادي في المنطقة.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق