كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، الأحد، أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي إيه” هي من حددت موقع المرشد الإيراني علي خامنئي ومررت الإحداثيات إلى إسرائيل لتنفيذ الاغتيال بمجمع قيادي وسط العاصمة طهران صباح السبت.
ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بالمطلعة على العملية قولها إن الوكالة الأمريكية كانت تتعقب تحركات خامنئي على مدى أشهر.
وأضافت أنها علمت بأن اجتماعاً لكبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين الإيرانيين سيُعقد صباح السبت في مجمع قيادي بقلب طهران، والأهم من ذلك، علمت الوكالة أن المرشد الأعلى سيكون حاضرًا في الموقع.
وبالتالي، قررت الولايات المتحدة وإسرائيل تعديل توقيت هجومهما، جزئيًا للاستفادة من المعلومات الاستخباراتية الجديدة، وفقًا لمسؤولين مطلعين على القرارات.
وأضافت أن الوكالة مررت معلومات وإحداثيات وصفها مطلعون بأنها ذات “دقة عالية” بشأن موقع خامنئي إلى الجانب الإسرائيلي لتنفيذ عملية الاغتيال.
وأوضحت المصادر، أن اغتيال خامنئي وعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين جاء بفضل إمداد أمريكا الجانب الإسرائيلي بمعلومات استخباراتية مكثفة.
وبحسب الصحيفة، كانت واشنطن وتل أبيب قد خططتا في الأصل لشن العدوان ليلاً تحت جنح الظلام، إلا أنهما قررتا تعديل التوقيت للاستفادة من المعلومات الجديدة المتعلقة بالاجتماع.
وأفادت “نيويورك تايمز” بأن العملية بدأت نحو الساعة السادسة صباحاً بتوقيت إسرائيل، حين أقلعت مقاتلات مسلحة بذخائر بعيدة المدى وعالية الدقة من قواعدها.
وبعد ساعتين وخمس دقائق، نحو الساعة 9:40 صباحاً بتوقيت طهران (06:10 ت.غ)، أصابت صواريخ بعيدة المدى المجمع المستهدف، فيما كان كبار مسؤولي الأمن القومي الإيراني في أحد مباني المجمع وخامنئي في مبنى آخر قريب، وفق الصحيفة.
يأتي ذلك تزامنا مع إعلان التلفزيون الإيراني تأكيد ما نشره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مقتل المرشد علي خامنئي خلال العملية.
ومنذ صباح السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا عسكريا على إيران، أودى بحياة 201 شخص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وردت طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات تجاه إسرائيل وقواعد أمريكية بدول خليجية، بعضها ألحق أضرارا بأعيان مدنية، بينها مطارات وموانئ ومبان مختلفة.
وتشن تل أبيب وواشنطن هذا العدوان رغم إحراز إيران تقدما في المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بشهادة الوسيط العماني ومسؤولين أمريكيين.
وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على مسار التفاوض الإيراني الأمريكي، بعد عدوانها الأول في يونيو/ حزيران 2025.
