المغرب نيوز

اقتراح رفع اقتطاعات التقاعد إلى 32.6% يثير خلافا بين النقابات و”CMR”

اقتراح رفع اقتطاعات التقاعد إلى 32.6% يثير خلافا بين النقابات و”CMR”


لم يتفق ممثلو المركزيات النقابية ومسؤولو الصندوق المغربي للتقاعد على تصور واحد وواضح بخصوص نسبة الاقتطاعات الكفيلة بتجنيب الصندوق “الأزمة” التي تتهدده، حيث تمسكت النقابات بالعودة إلى نظام تحمل المنخرط لثلث الاقتطاع وتحمل الدولة للثلثين الباقيين، في حين اقترح وفد الصندوق المغربي للتقاعد رفع مساهمات المنخرطين والدولة، إلى 32.6 في المئة، عوض 28 في المئة المحدد اليوم.

وعقدت المركزيات النقابية لقاءً ثانياً في إطار اللجنة التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد، يوم الثلاثاء 03 فبراير 2026، مع مسؤولي الصندوق المغربي للتقاعد، بعد لقاء سابق مع إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، منتصف يناير المنصرم.

عبد الحق حيسان، عضو المكتب التنفيذي للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، قال إن مسؤولي الصندوق قدّموا لنا، خلال هذا اللقاء، عرضًا حول الوضعية الديموغرافية والاكتوارية والمالية للصندوق. وقد تضمن هذا العرض أربعة محاور.

وأوضح النقابي، الذي مثل نقابة الـ”CDT”، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “المحور الأول تمثل في تقديم وضعية الصندوق بشكل عام، ثم تناول المحور الثاني وضعية المعاشات المدنية، باعتبارها تهمّنا بشكل مباشر، ثم المحور الثالث الذي تعلّق بتدبير المحفظة المالية للصندوق، فيما تناول المحور الرابع بعض الأرقام الاكتوارية والإحصائيات والمعطيات ذات الطابع الاكتواري”.

وأوضح المتحدث ذاته أنه “أعقب كل محور نقاش وطرح للأسئلة. والحقيقة أن العرض كان وافيًا، وتضمّن عددًا من المعلومات التي لم تكن متوفرة لدينا”، مبرزاً أنه “تقدّمنا، نحن ككونفدرالية ديمقراطية للشغل، بعدة أسئلة حول عدد من القضايا التي تهمّنا بخصوص إصلاح أنظمة التقاعد”.

وسجل المصدر النقابي أن “وفد الصندوق المغربي للتقاعد اقترح رفع نسبة الاقتطاعات، أي مساهمات المنخرطين والدولة، إلى 32.6 في المئة، عوض 28 في المئة المحدد اليوم، حيث يؤدي الأجير 14 في المئة، ويؤدي المشغّل، أي الدولة، 14 في المئة، من أجل تحقيق التوازن المالي للصندوق”.

وتابع المتحدث ذاته أن “قانون الصندوق المغربي للتقاعد، وفي تاريخه السابق، كان يعتمد نسبة ثلثي المساهمة على عاتق الدولة، والثلث على عاتق الأجير”، مشددا على أن “نقابتنا تمسكت بضرورة العودة إلى هذه النسبة (الثلثين مقابل الثلث)”.

وتابع المسؤول ذاته أن “الصيغة التي اقترحناها في احتساب المساهمات ستعفي المنخرطين من رفع مساهمات أو الزيادة في سن التقاعد أو اتخاذ أي إجراء آخر يمس مكاسب المنخرطين، بحكم أنه إذا كان الأجير يؤدي 14 في المئة، فإن الدولة ينبغي أن ترفع مساهمتها إلى 28 في المئة”.

وأوضح المتحدث ذاته أن “وفد الـ(CDT) لم يطالب بأن يتم رفع مساهمة الدولة دفعة واحدة، وإنما بشكل تدريجي، بنقطتين كل سنة أو ما شابه ذلك، لتصل في النهاية إلى 42 في المئة، وليس فقط 32.6 في المئة”.

ولفت حسيان إلى أن “النقابات طالبت بسنّ سياسة تشغيل تستجيب لحاجيات المغرب، وألا تبقى سياسة التشغيل على نفس النهج المعمول به منذ 31 سنة، حيث يتم الإعلان عن أرقام تتراوح بين 18 ألفًا و25 ألف منصب، ثم تنخفض بشكل متذبذب، دون أخذ الحاجيات الحقيقية للبلاد بعين الاعتبار”.

وأضاف المتحدث ذاته أن “النقابات ألَحَّت بأن حل مشكل صناديق التقاعد يكمن التشغيل، سواء في الوظيفة العمومية أو في القطاع الخاص”، مشيراً إلى أنه “على الدولة أن تتحمل مسؤوليتها، لأنها مسؤولة فعلًا عن وضعية الصندوق المغربي للتقاعد”.

وأورد حيسان أنه “ما زال أمامنا لقاء آخر مع الصندوق المهني المغربي للتقاعد، وكذلك مع الصندوق الجماعي لمنح رواتب التقاعد، وذلك دائمًا في إطار سلسلة اللقاءات التي نعقدها داخل الصناديق، وضمن أشغال اللجنة التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد”.



Source link

Exit mobile version