لجأت الخطوط الملكية المغربية، مجددا إلى الاستئجار لتغطية حاجتها من طائرات النقل التجاري، وهذه المرة ذهبت صوب الإمارات العربية المتحدة التي استأجرت منها 13 طائرة من نوع “بوينغ” أمريكية الصنع.
وبعد أشهر من إقرار الرئيس المدير العام لـ”لارام” بوجود مشاكل مع شركة “بوينغ” الأمريكية يتعلق باحترام مواعيد التسليم، لجأت الشركة لإمارة دبي من أجل رفع تعداد طائراتها في أفق سنة 2027، وفق ما جرى الإعلان عنه اليوم الخميس.
وقال بلاغ للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، إن مؤسسة “دبي لصناعات الطيران” توصلت إلى اتفاق مع شركة الخطوط الملكية المغربية لتأجير 13 طائرة جديدة من طراز بوينغ 737-8.
ووفق البيان فإنه من المقرر تسليم الطائرات في عام 2027، مضيفا أن هذا الإعلان يأتي عقب اتفاق سابق لتأجير طائرتين من الطراز ذاته إلى الخطوط الملكية المغربية، وقد تم تسليمهما في وقت سابق من عام 2025.
وقال فيروز تارابور، الرئيس التنفيذي لشركة دبي لصناعات الطيران “نشكر فريق الخطوط الملكية المغربية على اختيارهم دبي لصناعات الطيران كشريك في مشروع توسعة الأسطول”.
وتابع أن المملكة المغربية “تعد مركزا متناميا للسياحة والأعمال في إفريقيا، وتشهد نموا كبيرا في الربط الجوي بقيادة الخطوط الملكية المغربية”، وأضاف “نتطلع إلى مواصلة دعم الملكية المغربية في تلبية المتطلبات المستقبلية لأسطولها”.
ونقل البلاغ عن عدو قوله إن هذه الاتفاقية “تنسجم مع التوجه الاستراتيجي للخطوط الملكية المغربية الهادف إلى تعزيز مكانتها كمركز ربط عالمي”.
ووفق الرئيس المدير العام لـ”لارام” “ستُسهم طائرات بوينغ 737-8 في دعم تطوير شبكة الوجهات، من خلال إتاحة افتتاح خطوط جديدة وزيادة عدد الرحلات بكفاءة تشغيلية أعلى، بما يعزز مرونة الشركة في الاستجابة للطلب المتنامي ويضمن توفير ربط موثوق بين إفريقيا وأوروبا وما بعدها.”
وفي يونيو الماضي، قال عدو في حوار مع شبكة CNN الأمريكية، إنه يأسف لعدم التزام المُصنِّع الأمريكي “بوينغ” بالاتفاقيات المبرمة مع “لارام” بخصوص بتوقيت تسليم الطائرات المطلوبة.
وأوضح عدو أن المواعيد التي يتم فيها التوصل بتلك الوحدات “نادرة ومتباعدة”، وأضاف أن هذا الأمر يُشعره بـ”الإحباط”، على اعتبار أن التأخر يتراوح ما بين 15 و18 شهرا، لكنه استدرك بالقول إنه لديه “شعورا” بأن الأمور “تسير الآن في الاتجاه الصحيح”.
وحسب عدو فإن المغرب توصل بالفعل بالعديد من طائرات “بوينغ”، ويتعلق الأمر بـ3 طائرات من طراز B737-MAX التي جرى تسليمها، قبل نحو 7 أشهر، وحينها توقع وصول 7 طائرات إضافية من نفس الطراز إلى المملكة قبل نهاية دجنبر 2025.
وفي يوليوز من سنة 2023 وقع عدو ورئيس الحكومة عزيز أخنوش، عقد برنامج 2023-2037، بقيمة 25 مليار دولار، وذلك في إطار “المجهودات التي تبذلها الحكومة، تفعيلا للتوجيهات الملكية لتعزيز مكانة ودور النقل الجوي في تحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي، ومواكبة طموح المملكة لبلوغ 65 مليون مسافر في أفق سنة 2037″، وفق ما جاء في بلاغ حكومي.
العقد نص على مضاعفة أسطول الخطوط الملكية المغربية 4 مرات، لتنتقل من 50 طائرة إلى 200 خلال 15 سنة، إلى جانب تطوير خطوط جوية تواكب خارطة الطريق الاستراتيجية لقطاع السياحة، من خلال الانفتاح على وجهات دولية جديدة، وتعزيز الروابط بين الجالية المغربية المقيمة بالخارج وأرض الوطن، وفك العزلة عن مجموعة من مناطق المملكة وتسهيل حركية التنقل بينها، عبر تعزيز الربط الجوي الداخلي بـ46 رحلة جديدة.
