المغرب نيوز

الأقاليم الجنوبية تستعد لإحياء الذكرى الخمسينية للمسيرة الخضراء وسط تطورات حاسمة في ملف الصحراء

الأقاليم الجنوبية تستعد لإحياء الذكرى الخمسينية للمسيرة الخضراء وسط تطورات حاسمة في ملف الصحراء


زنقة 20 | العيون

مع اقتراب الذكرى الخمسينية للمسيرة الخضراء التي شكلت منعطفا حاسما في تاريخ المغرب بأسترجاع أقاليمه الجنوبية من الإستعمار الإسباني 6 نونبر سنة 1975، يطفو على السطح مجددا النقاش حول الحسم النهائي في نزاع الصحراء، في ظل معطيات جديدة على المستويين السياسي والميداني.

وفي هذا السياق، عادت إلى الواجهة خلال الأسابيع الاخيرة، مؤشرات على تقارب الرؤى بين بعض قيادات جبهة البوليساريو والطرح المغربي، خاصة من طرف البشير مصطفى السيد، أحد المؤسسين البارزين للجبهة وشقيق مؤسسها الأول الولي مصطفى السيد، في وقت يواصل فيه النظام الجزائري التمسك بموقفه الرافض لأي حل يقوم على مبدأ “لا غالب ولا مغلوب” ويضمن للصحراويين العيش المشترك في وطن واحد تحت السيادة المغربية.

ويأتي هذا النقاش الجديد ، مقابل أوضاع إنسانية صعبة يعيشها سكان مخيمات تندوف إضافة إلى معاناة الشتات الصحراوي في الجزائر وإفريقيا وأوروبا، بينما يظل النزاع عقبة أمام وحدة دول المغرب العربي.

وعلى صعيد متصل، تشهد الأقاليم الجنوبية خاصة العيون والداخلة باعتبارهما كبريات مدن الصحراء، دينامية تنموية غير مسبوقة، من خلال إطلاق مشاريع كبرى للبنية التحتية ومبادرات ملكية في مجالات الطرق والموانئ والطاقة، تخضع لرقابة وتتبع ميداني منتظم، في أفق إنهاء الأشغال خلال المرحلة المقبلة، إذ ترتفع التوقعات بشأن زيارة ملكية مرتقبة قد تتزامن مع حضور قادة من دول عربية وإفريقية، في إطار احتفالات كبرى بالمسيرة الخضراء.

وبخصوص ما هو سياسي، فإن الأنظار تتجه إلى انتخابات 2027 التي يُنظر إليها كموعد مفصلي في مسار تفعيل الحكم الذاتي، باعتبارها فرصة لترسيخ تمثيلية شرعية للصحراويين في إطار مؤسسات منتخبة، مع التأكيد على أن المنتخبين لن يخرجوا عن الشروط المتعارف عليها في الصحراء، من حيث الإنتماء التاريخي والقبلي للمنطقة، بما يضمن تمثيلية موازية ومقابلة لتمثيلات “البوليساريو”، حتى لا تجد الجبهة ما تنتقده.

وقد بدأت ملامح المشهد الإنتخابي في التشكل، مع بروز وجوه جديدة تطمح للترشح، منها من يمتلك الشروط الموضوعية والشخصية، ومنها من يفتقر إليها ويسعى لإفتعالها او الحصول عليها بأي وسيلة ، بينما يظل الإنتماء القبلي والتاريخي للمنطقة عاملا حاسما في خيارات الناخبين، وهو واقع إنتخابي متجذر في العيون والداخلة والسمارة وبوجدور، ويصعب تجاوزه بحكم خصوصية المنطقة وحساسيتها.

وجدير بالذكر انه بهذه التطورات وغيرها، تدخل قضية الصحراء مرحلة حساسة تجمع بين الرمزية التاريخية للذكرى الخمسينية للمسيرة الخضراء والرهانات السياسية والتنموية، وسط ترقب داخلي وخارجي لما قد تحمله المرحلة المقبلة من خطوات لحسم أحد أطول النزاعات الإقليمية في القارة الإفريقية.





Source link

Exit mobile version