كشفت وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية عن معطيات نوعية بخصوص قدرة المغرب على جذب الرساميل الأجنبية والوطنية، إذ بلغت تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة 43,8 مليار درهم (4,8 ملايير دولار) سنة 2024، لتسجّل ثاني أفضل أداء في تاريخ المملكة بعد سنة 2018، فيما واصلت منحاها التصاعدي خلال 2025 بتحقيق 42,5 مليار درهم إلى غاية شتنبر، بزيادة قياسية قدرها 39,5%.
جاء ذلك، خلال تقديم وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أمس الأربعاء أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، عرضا مفصلا حول حصيلتها السنوية في مجال تشجيع ودعم الاستثمار وذلك في إطار مناقشة مشروع ميزانيتها الفرعية برسم السنة المالية 2026.
وأوضحت المعطيات الرسمية أن سنة 2024 شكلت محطة استثنائية في مسار جذب الاستثمارات، حيث صنفت كثاني أفضل سنة في تاريخ المغرب من حيث تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بعد سنة 2018 التي كانت قد سجلت رقماً قياسياً في هذا المجال فقد بلغت التدفقات الإجمالية للاستثمارات الأجنبية المباشرة ما قيمته 43,8 مليار درهم خلال سنة 2024.
هذا الزخم الإيجابي، حسب الوزارة لم يتوقف عند حدود سنة 2024، بل تواصل بشكل لافت خلال السنة الجارية 2025، إذ بلغت الإيرادات المسجلة بنهاية شهر شتنبر 42,5 مليار درهم، أي بزيادة ملحوظة قدرها 39,5% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، ما يعادل ارتفاعاً بقيمة 12,03 مليار درهم.
وقد أرجعت الوزارة هذه الدينامية إلى تفعيل الميثاق الجديد للاستثمار الذي أطلقته الحكومة سنة 2023، والذي شكل منعطفاً في طريقة تدبير وتشجيع المشاريع الاستثمارية، إذ مكّن من توفير رؤية استراتيجية موحدة للتنمية الجهوية الشاملة، وتوجيه الدعم نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.
وفي هذا السياق، صادقت اللجنة الوطنية للاستثمارات، منذ بدء العمل بالميثاق، على مشاريع استثمارية كبرى شملت مجموع جهات المملكة، بقيمة إجمالية فاقت 414 مليار درهم، ينتظر أن تسهم في خلق أزيد من 179 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر.
