انتقد فريق الأصالة والمعاصرة أداء وزارة السياحة ووزارة التجهيز والماء، مع إشادته بنجاح مخطط الجيل الأخضر، والحصيلة المهمة المحققة بوزارة العدل، إلى جانب الدينامية الحاصلة بقطاع الصناعة التقليدية، داعيا إلى تقسيم جغرافي جديد في المغرب.
وقال عبد اللطيف الزعيم، النائب البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة، خلال جلسة مناقشة الجزء الثاني من قانون المالية 2026، اليوم الجمعة، إن فريقه يعتز بمخطط الجيل الأخضر ويعتبره رافعة للفلاحة ببلادنا وضامنا للسيادة الغذائية، مضيفا أن الإشكال الكبير الذي يواجهه الفلاحين مع الإجهاد المائي والتغيرات المناخية هو مشكل الماء.
وشدد الزعيم على أنه “لا يمكن أن نقول للفلاح أن يبقى في بلاده وينتج ونمنعه من الماء، وهذا ما سيحصل في بلادنا”، مضيفا أن الأولوية بالفعل للشرب، ولكن هل المواطنين سيشربون الماء دون أكل وهل سيبقى الفلاح جالسا، داعيا الحكومة إلى ضمان الماء للفلاحة لتحقيق استدامتها في بلادنا، مع ضرورة العمل على دعم الفلاح الصغير.
وأضاف الزعيم أنه بالنسبة للسياحة هناك تطور كبير في المغرب وعدد الزوار، وهو ما سيتعزز بحلول 2030 واحتضان تظاهرات رياضية، منتقدا عدم اهتمام وزارة السياحة بالعدالة المجالية، مضيفا أن إقليم الرحامنة مثلا قرب من مراكش ولا يستفيد من زوار المدينة لأن وزارة السياحة لم تنشئ مسارات سياحية في الإقليم الذي يتوفر على مناطق يمكنها خلق فرص الشغل وتعويض الجفاف الذي يشهده الإقليم.
بالمقابل، عبر النائب البرلماني عن إشادته بالدينامية المحققة داخل كتابة الدولة في الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والبرامج الكبيرة التي تستهدف الصناعة التقليدية وتعطي أهمية للصانع التقليدي الذي ساهم في استقلال المغرب.
من جهة أخرى، أفاد محمد اشرورو، النائب عن فريق “البام”، أنه بعد الخطابين الملكيين الساميين أصبح من اللازم اعتماد تقسيم جغرافي جديد للمغرب، مضيفا “نتكلم عن العالم القروي والحضري يجب أن نتحدث عن المراكز الحضرية والمناطق المحيطة، والعالم القروي، والعالم الجبلي، لأن مغرب السرعتين يتجلى في النقص الحاصل في المناطق الجبلية، ولهذا نحن مطالبين أن نعرف مساحة المناطق الجبلية في كل إقليم.
واقترح اشرورو فيما يتعلق بالانتقال إلى سرعة أكبر فيما يخص تنزيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية أن الجهوية المتقدمة يجب أن تكون في خدمة تفعيل وتنزيل الأمازيغية، مقترحا من جهة أخرى التسريع في تنزيل ميثاق اللاتمركز واللاتركيز، لأن اليوم القرار يجب أن ينتقل من المركز إلى الجهة وإلى الإقليم إذا أردنا تنمية ترابية حقيقية.
من جانبه، قال سعيد اتغلاست، عن فريق الأصالة والمعاصرة، أن وزارة العدل بصمت على حصيلة مشرفة على مستوى إعداد ترسانة متكاملة من النصوص التشريعية والتنظيمية في سياق جهودها لتحديث وعصرنة الشريعات الوطنية بعد مرور عقود من الزمن على جمودها، والتي همت مجالات على قدر كبير من الأهمية والحساسية المجتمعية والسياسية.
واستحضر اتغلاست في هذا السياق مشروع قانون المسطرة المدنية المشمول بقرار المحكمة الدستورية، وقانون المسطرة الجنائية الذي سيدخل حيز التنفيذ قريبا، فضلا عن النصوص ذات الصلة بالعقوبات البديلة وتدبير المؤسسات السجنية وما أحدثته من نقاش عمومي، وما سوف تنتجه من آثار إيجابية محققة بالسياسة الجنائية في بلادنا.
وأشار النائب ذاته إلى أنه إلى جانب تحديث الترسانة التشريعية، أولى قطاع العدل أهمية قصوى لتأهيل البنايات القضائية من خلال بناء محاكم جديدة وتأهيل القائم منها ومدها بكل ما يلزم لتكون مرفقا يستجيب لتطلعات المواطنات والمواطنين ومختلف المرتفقين، فضلا عن إعداد وتطوير عدد من التطبيقات والمنصات الرقمية التي تيسر العمل القضائي في بلادنا.
ولفت اتغلاست إلى أن النظام الدستوري في بلادنا قائم على أساس فصل السلطة وتوازنها وتعاونها والديمقراطية التشاركية والمواطنة، مشيرا إلى أنها “مناسبة نعتز فيها بالحصيلة المحققة على مستوى تفاعل الحكومة مع أعضاء البرلمان، سواء على مستوى الاسئلة الكتابية والشفوية ومقترحات القوانين وغيرها”، مؤكدا التطلع إلى تعزيز هذا التعاون أكثر.
