وجّه فريق الأصالة والمعاصرة، وهو أحد مكونات الأغلبية الحكومية، انتقادات مباشرة لحصيلة برنامج “فرصة” الموجّه لدعم ريادة الأعمال لدى الشباب، مسجّلًا اختلالات في التكوين والمواكبة وتوقف عدد من المشاريع رغم الالتزامات القبلية للمستفيدين، في المقابل دافعت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عن البرنامج، معتبرة أنه حقق نجاحًا ملموسًا على المستوى الوطني، وتجاوز الأهداف المسطرة من حيث عدد المشاريع الممولة، وخلق دينامية اقتصادية وفرص شغل مهمة.
وخلال جوابها على سؤال شفهي، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أبرزت عمور أن برنامج “فرصة” جاء في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بإدماج الشباب في سوق الشغل، مفيدة أنه “عرف نجاحًا كبيرًا في جميع جهات المملكة، واستطعنا أن نتجاوز الهدف المتعلق التمويل، الذي كان محددا في 20 ألف مشروع في نسختي 2022 و2023”.
وأوضحت عمور أن عدد المستفيدين من التمويل إلى 21 ألفًا و200 مستفيد ومستفيدة، مشيرة إلى أن عدد المستفيدين من التكوين في إطار هذا البرنامج تجاوز 56 ألف شخص، موضحة أن توزيع المشاريع الممولة في الجماعات القروية والمدن الصغيرة، كان 60 في المئة سنة 2022، ووصل إلى 72 في المئة سنة 2023.
وأشارت وزيرة السياحة، في جوابها على السؤال الشفهي الذي وجهه فريق “البام” بالغرفة الأولى للبرلمان، إلى أن عدد النساء المستفيدات من برنامج “فرصة” انتقل من 20 في المئة سنة 2022 إلى 45 في المئة سنة 2023.
ولفتت المسؤولة الحكومية إلى أنها ترأست اجتماع لجنة تتبع ومواكبة ما بعد التمويل، مؤكدة أن برنامج “فرصة” خلق دينامية اقتصادية، وشجّع ريادة الأعمال، وخلق فرص شغل، وحاليًا لدينا 17 ألف مشروع نشيط، كما أن رقم المعاملات السنوي بلغ 1.8 مليار درهم، مشيرة إلى أن البرنامج خلق 21 ألف منصب شغل.
وفي تعقيبها باسم فريق الأصالة والمعاصرة، أوضحت النائبة البرلمانية نجوى ككوس، أن المقارنة بين الأرقام التي قدمتها الوزيرة يكشف أن ثلاثة آلاف مشروع توقفوا، مفيدة أن التقييم حسب عدد المستفيدين من التكوين، والذين انخرطوا في التزامات قبلية، من قبيل كراء محلات تجارية أو أخذ قروض من عائلاتهم، تظهر أنه اليوم يوجد واقع محزن جدًا يعيشه هؤلاء الذين الناس لم يستفدوا من التمويل للأسف.
وتابعت ككوس أن التكوين يطرح علامات استفهام في الطريقة التي تم بها، لأن الشباب الذين يريدون خلق مقاولات يختارون قطاعا معينا، الأمر الذي كان يستدعي أن تتوفر اللجان أو الحاضنات التي أشرفت عليهم على تكوين خاص، وأن تتوفر على حضور متخصص من كل قطاع لتوجيه الشباب الحاملين للمشاريع.
وتأسفت ككوس لكون عدد من الشباب الذين استفادوا من التمويل، مشاريعهم متوقفة بسبب فشل عملية المواكبة والاحتضان للمشاريع المستفيدة من برنامج فرصة.
