أقرت حكومة البرتغال إجراءات جديدة لتشديد سياسة الهجرة وتسهيل ترحيل المهاجرين في وضعية غير قانونية، وذلك بعد مصادقة مجلس الوزراء على مشروع قانون يغير قواعد دخول الأجانب وإقامتهم وإبعادهم، في خطوة تعكس توجها رسميا نحو تسريع عمليات الترحيل وتعزيز آليات مراقبة الحدود.
وقالت الحكومة البرتغالية، إن التعديلات المقترحة “ضرورية للغاية” وتمثل إصلاحا مهما سبق أن نوقش على نطاق واسع داخل المجتمع البرتغالي، مشيرة إلى أن الأشخاص الذين يختارون البقاء في وضعية غير قانونية “يجب أن يواجهوا عواقب” ستترجم إلى إجراءات إبعاد أسرع وأكثر فعالية.
ويهدف النظام الجديد إلى إنشاء أدوات قانونية تسمح بتسريع إعادة الأجانب الموجودين في وضع غير قانوني إلى بلدانهم، مع تأكيد الحكومة أنها ستعطي الأولوية للعودة الطوعية كلما أمكن ذلك.
ومن أبرز الإجراءات التي تضمنها النص الجديد إلغاء الإخطار المسبق للمغادرة الطوعية، ما يسمح بتنفيذ قرار الإبعاد بشكل فوري، إضافة إلى توسيع مدة الاحتجاز الإداري من 60 يوما إلى ما يصل إلى 360 يوما في بعض الحالات، كما يسمح النظام بمواصلة إجراءات الطرد حتى في حال تقديم طلب لجوء، وهو ما يمثل تحولا مهما في طريقة التعامل مع ملفات الهجرة غير النظامية.
وتشمل التعديلات أيضا تعزيز صلاحيات السلطات الأمنية، مع تركيز أكبر للصلاحيات لدى وحدة الأجانب والحدود التابعة للشرطة البرتغالية، إلى جانب مراجعة القواعد التي كانت تعيق عمليات الطرد، وزيادة مدة حظر العودة إلى البلاد بعد الترحيل.
ويأتي هذا المشروع في سياق توجه أوسع لتشديد سياسة الهجرة في البرتغال منذ عام 2025، عندما دخلت حيز التنفيذ قوانين جديدة حدّت من شروط دخول الأجانب وإقامتهم، وأثرت على نظام التأشيرات وتصاريح الإقامة ولمّ الشمل العائلي.
