كشف البرلمان الأوروبي عن خطوات متقدمة نحو إرساء مراكز خارجية لمعالجة طلبات اللجوء والهجرة، بعد تصويت أعضاء البرلمان على تعديلات قانونية تسمح بتوسيع خيارات ترحيل طالبي اللجوء إلى دول لم يسبق لهم الإقامة فيها، وهو ما اعتبرته منظمات حقوقية مثيرا للقلق حول حقوق اللاجئين.
وأوردت صحيفة “The Guardian” البريطانية أن الإطار الجديد، المتوقع تطبيقه اعتبارا من يونيو 2026، ينص على إمكانية ترحيل طالب اللجوء إلى دولة خارج الاتحاد الأوروبي، حتى لو مرّ بها فقط أو لا تربطه بها أي صلة مباشرة، شريطة أن يكون هناك اتفاق مسبق بين الحكومة الأوروبية والدولة المستقبلة.
ويعكس هذا التصويت دعم البرلمان الأوروبي لاتفاقيات سابقة مثل اتفاقية إيطاليا مع ألبانيا، واتفاقية الحكومة الهولندية مع أوغندا لترحيل الأشخاص الذين رفضت طلبات لجوئهم في هولندا، كما أقر البرلمان الأوروبي إنشاء قائمة ل “الدول الثالثة الآمنة”، التي ستخضع طلبات القادمين منها لإجراءات سريعة، وقد يواجهون صعوبات أكبر في تقديم طلبات اللجوء.
وتضم القائمة جميع دول الاتحاد الأوروبي المرشحة للانضمام، بما في ذلك جورجيا وتركيا، إضافة إلى بنغلادش وكولومبيا ومصر والهند وكوسوفو والمغرب وتونس.
ويأتي هذا التوجه بعد تزايد ضغوط الأحزاب الوطنية واليمينية المتطرفة في أوروبا، خصوصا بعد موجة اللجوء الكبيرة في 2015، التي تجاوز فيها عدد طالبي اللجوء 1,3 مليون شخص، واستمرت هذه الدينامية مع ارتفاع التأييد للأحزاب اليمينية المتشددة في الانتخابات الأخيرة، مما دفع الاتحاد الأوروبي إلى البحث عن حلول مبتكرة مثل إنشاء مراكز معالجة خارجية للأشخاص الذين رفضت طلبات لجوئهم داخل الاتحاد.
