البواري يُبرّر غلاء اللحوم بالأمطار وإبراهيمي يتهم الحكومة بالتواطؤ مع “الفراقشية”

admin2 فبراير 2026آخر تحديث :
البواري يُبرّر غلاء اللحوم بالأمطار وإبراهيمي يتهم الحكومة بالتواطؤ مع “الفراقشية”


طوقت اتهامات النائب البرلماني عن العدالة والتنمية، مصطفى إبراهيمي، بالتسامح مع “فراقشية” و”شناقة” قطاع اللحوم الحمراء، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري. هذا الأخير الذي برر غلاء اللحوم الحمراء في الأسواق الوطنية بالتساقطات المطرية التي تمنع “الكسابة” من التنقل إلى الأسواق الوطنية والاحتفاظ بقطيعهم في المراعي.

وواجه الوزير ذاته انتقادات حادة من طرف نواب المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، التي اتهمته بـ”الاستغلال” الانتخابي لتدبير “الأزمة المفتعلة” لقطاع الماشية واللحوم الحمراء وإقرار إجراءات تحفيزية وإعفاءات ضريبية لفائدة “شناقة” اللحوم الحمراء.

غلاء على جيوب المغاربة 

وأفاد المسؤول الحكومي، في الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أن “تحسن المؤشرات التقنية المتعلقة بأعداد القطيع لا ينعكس فورا على الأسعار بالنظر لخصوصية الدورة البيولوجية للإنتاج الحيواني وتراكم آثار الجفاف وارتفاع كلفة الأعلاف”، لافتاً إلى أن “مستوى الأسعار يتأثر أيضا بكلفة الإنتاج واختلالات سلاسل التسويق والزمن اللازم لبلوغ مرحلة الإنتاج والتسويق بالإضافة إلى تأثير السياق الدولي وتقلباته على كلفة المدخلات”.

وأضاف البواري أن وزارة الفلاحة اتخذت عدة إجراءات استعجالية وهيكلية، والتي يجري تنزيلها، من خلال مواصلة تنزيل برنامج دعم مربي الماشية عبر برنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني وتحسين الولوج إلى الأعلاف وتشديد المراقبة على سلاسل التسويق وتنظيم أسواق الماشية والمجازر مع تتبع دوري لتطور العرض والطلب واتخاذ ما يلزم لتوازن السوق.

وأشار البواري إلى أن أسعار لحوم الأبقار، التي تمثل 80 في المئة من نسبة استهلاك المغاربة للحوم الحمراء على الصعيد الوطني، تواصل نوعا من الاستقرار عند الخروج من المجازر، والتي تتراوح بين 70 درهماً للكيلوغرام بالنسبة للأبقار المستوردة و90 درهماً للأبقار المحلية.

وأوضح المسؤول الحكومي أن أسعار لحوم الأغنام عرفت هي الأخرى بعض الاضطرابات نتيجة أوضاع استثنائية بسوق الماشية بسبب الظروف المناخية الماطرة التي أثرت على تنقل الكسابة نحو الأسواق، وبالتالي انكماش العرض من لحوم الأغنام.

اتهامات بـ”التواطؤ” مع “الشناقة”

مصطفى الإبراهيمي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، قال إن الحكومة حينما تسلمت قطاع الفلاحة كان سعر اللحوم الحمراء لا يتجاوز 70 درهماً للكيلوغرام الواحد، واليوم وصل إلى 140 درهماً، مبرزاً أن “تدبير أزمة القطيع المفتعلة لا يدل على استسلام الحكومة لـ”الفراقشية” و”الشناقة” الكبار وإنما يؤكد تواطؤ الحكومة معهم”.

واتهم النائب البرلماني، وزارة الفلاحة، وعبرها الحكومة، في تعقيبه على جواب الوزير، أحمد البواري، باستغلال تدبير قطاع الماشية من أجل أغراض انتخابية بإيعاز من الجمعيات البين ـ مهنية التي تستفيد هي الأخرى من هذه الأزمة.

وأعاد البرلماني عينه الإشارة إلى الإجراءات التحفيزية التي أقرتها الوزارة لفائدة مستوردي اللحوم الحمراء والأبقار، من خلال الإعفاء من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة، مشيراً إلى أن “كلفة هذه الإعفاءات ستصل إلى 20 مليار درهم خلال هذه السنة على حساب المستهلك والكساب الصغير”. 

دعم الفلاحين

وفي موضوع آخر، أشار البواري إلى أن “الوزارة تدعم الفلاحين انطلاقا من منظومة منصوص عليها في استراتيجية الجيل الأخضر”، مشيراً إلى أن “هذه المنظومة ترتكز على إعانات جزافية تغطي مراحل الإنتاج ويستفيد منها جميع أنواع الفلاحين المغاربة”.

وأوضح المسؤول الحكومي أنه موازاة مع أوراش هذه الاستراتيجية يتم منذ سنة 2021 تنزيل برامج للتخفيف من حدة الظروف التي يعرفها الفلاحون وخفض تكلفة الإنتاج من خلال دعم المدخلات الفلاحية والأعلاف ومياه توريد الماشية وتوفير الحماية الصحية للقطيع مجاناً.

وتابع المتحدث ذاته أن الضيعات الصغيرة التي تقل مساحتها عن 10 هكتارات من 70 في المئة، استفادت خلال سنة 2025 من التحفيزت الممنوحة في إطار صندوق التنمية الفلاحية، والتي بلغت ملياري و200 مليون درهماً، مبرزاً أن القرض الفلاحي يمكن الفلاحين من قروض موسمية لتمويل العمليات المرتبطة بالأنشطة الفلاحية ومعالجة مديونية الفلاحين المتضررين من الظروف المناخية الصعبة.

التساقطات تبرر غلاء الخضر والفواكه 

في سياق متصل، أورد الوزير ذاته أن “تسويق المنتجات الفلاحية هو حلقة حاسمة في سلسلة القيمة وأي اختلال فيها ينعكس على الفرق بين سعر الإنتاج وسعر السوق”، مسجلاً أنه “لهذه الغاية تم إطلاق رؤية إصلاحية لعصرنة أسواق الجملة والمجازر وبنيات التسويق في إطار تنسيق بين جميع القطاعات المعنية”.

وأوضح البواري أن الغاية من هذه الرؤية هو تحسين أنماط التدبير واعتماد نظام أكثر شفافية للأسواق الوطنية بما يتيح للفلاحين بيع منتوجاتهم مباشرة ويقلص بين حلقات الوساطة، مبرزاً أن لجنة مشتركة بين وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة والصناعة والتجارة تشتغل من أجل إعداد مشروع قانون جديد لتنظيم أسواق الجملة.

وتابع المسؤول الحكومي عينه أن الارتفاع الأخير في أسعار بعض المواد الفلاحية يرتبط أساساً بعوامل ظرفية متعلقة بصعوبة الجني والولوج إلى الحقول بسبب أمطار الخير الأخيرة وما نتج عنها مؤقتا من تأثير على النقل وتموين الأسواق.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق