زنقة20| متابعة
أقدمت جبهة البوليساريو على إنهاء مهام خديمها الموريتاني الجنسية، لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، بشرايا البشير، في خطوة تعكس تصاعد التوترات داخل قيادة الجبهة، وسط سياق إقليمي ودولي معقّد.
وقررت الجبهة الإنفصالية التي يعتزم الكونغرس الأميركي تصنيفها تنظيماً إرهابياً، بتعليمات من زعيمها ابراهيم غالي تعيين البشير مستشارًا للرئيس الوهمي، في شؤون الثروات الطبيعية والقانونية، في ما يعتبره مراقبون محاولة لتقليص دوره وإبعاده عن الواجهة الدولية، بعد تواتر أنباء عن خلافات حادة بينه وبين زعيم الجبهة في السنوات الأخيرة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تراجع ملحوظ في دعم بعض القوى الإقليمية والدولية للبوليساريو، إضافة إلى ما يُوصف بتآكل الغطاء السياسي والدبلوماسي الجزائري، الذي لطالما شكّل سندًا رئيسيًا للجبهة.
واشارت مصادر متطابقة إلى أن التوتر بين غالي والبشير بلغ ذروته مؤخرًا، خاصة بعد تداول معلومات حول شبهات فساد تتعلق بتدبير أموال الدعم الدولي، وخصوصًا من جنوب إفريقيا، ما أدّى إلى تدخلات لاحتواء الأزمة بعيدًا عن الإعلام.
ويرى مراقبون، أن هذا القرار يعكس تصدعا متزايدا في هرم القيادة الإنفصالية داخل الرابوني، وسط مؤشرات على تفكك داخلي وعزلة إقليمية متنامية، حتى من طرف حلفاء تقليديين خاصة مع مساع لتصنيف الجبهة في خانة التنظيمات الإرهابية.
