المغرب نيوز

“البوليساريو” تستنجد بالاتحاد الإفريقي أمام قرار مجلس الأمن وضغط إدارة ترامب لحل قضية الصحراء ضمن السيادة المغربية

“البوليساريو” تستنجد بالاتحاد الإفريقي أمام قرار مجلس الأمن وضغط إدارة ترامب لحل قضية الصحراء ضمن السيادة المغربية


لجأت جبهة “البوليساريو” الانفصالية إلى منظمة الاتحاد الإفريقي، في محاولة لإعادة ملف الصحراء إلى النطاق القاري، في ظل احتكار الإشراف على المسار التفاوضي من طرف الولايات المتحدة الأمريكية، بمبادرة من الأمم المتحدة.

ويوم أمس الخميس، أوفدت الجبهة وفدا مكونا من 3 أشخاص، يتقدمهم ممثل “البوليساريو” لدى إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، لمن أبا علي، للقاء رئيس المفوضية الإفريقية، محمود علي يوسف، في خطوة تستبق الجولة الجديدة من المفاوضات الهادفة إلى طي ملف الصحراء انطلاقا من مقترح الحكم الذاتي المغربي، وهو الاجتماع الذي كان من المثير للانتباه غياب علم الجبهة عنه.

ولم تكشف “البوليساريو” أو المفوضية الإفريقية، عن تفاضيل ما دار بين الطرفين بخصوص ملف الصحراء، إلا أن الجبهة، وعبر إعلامها، قالت إن الطرفين “أكدا” خلال اللقاء على “أهمية مواصلة التشاور والتنسيق داخل هياكل الاتحاد الإفريقي، والتعاون المشترك من أجل ترقية العمل الإفريقي وتعزيز دوره بما ينسجم مع طموحات وآمال شعوب القارة”.

والاتحاد الإفريقي هو المنظمة الدولية الوحيدة التي تعترف بما يسمى “الجمهورية الصحراوية” باعتبارها “دولة”، وهو ما لا ينسحب على الأمم المتحدة ولا على باقي المنظمات الأخرى قاريا وإقليميا مثل الاتحاد الأوروبي وجامعة الدولة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي ولا حتى الاتحاد المغاربي.

وانطلاقا من ذلك، تحاول الجبهة إيجاد دور أكبر للاتحاد الإفريقي داخل المسلسل التفاوضي، وهو الأمر الذي لا يلقى أي قبول من المغرب الذي يُصر على حصرية طي الملف عبر المسار الأممي، الأمر الذي تدعمه واشنطن أيضا، باعتبارها راعية للمفاوضات وحاملة القلم في صياغة القرارات الدورية لمجلس الأمن.

وغاب الاتحاد الإفريقي عن الجولات التفاوضية التي جرت في كل من مدريد وواضنطن، في حين حضرت وفود المغرب والجزائر وموريتانيا و”البوليساريو”، باعتبارها الأطراف الأربعة المعنية بملف الصحراء، استنادا إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025.

وتجري تلك المفاوضات على أساس منطوق القرار المذكور، والذي يجعل من مقترح الحكم الذاتي المغربي منطلقا للتفاوض من أجل إيجاد حل نهائي ومستدام لقضية الصحراء، تحت السيادة المغربية التي تعترف بها الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى هذا الأساس قدم وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، في محادثات مدريد، نسخة مفصلة للمقترح.

ووفق ما رشح عن أولى جلسات التفاوض، فإن مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون إفريقيا والمنطقة المغاربية، يسعى لدفع الأطراف لتوقيع اتفاق لإنهاء الصراع في ماي المقبل، وذلك قبل صدور قرار مجلس الأمن الجديد بخصوص الصحراء في أكتوبر 2026.

وفي حال ما إذا تم التوصل إلى تفاهم بخصوص تبني مقترح الحكم الذايت من كل الأطراف، باعتباره يحقق “تقرير المصير”، فإن استمرار “البوليساريو” داخل الاتحاد الإفريقي سيصبح مفتقرا للمعنى، وسيكون عضوية شطب ما يسمى “بالجمهورية الصحراوية” مسألة وقت.



Source link

Exit mobile version