اعتبر حزب العدالة والتنمية، تفاعلا مع القرار الأخير للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 لـ 31 أكتوبر 2025 “يفرض أكثر من أي وقت مضى سياسيا وقانونيا العمل على إخراج ملف الصحراء المغربية نهائيا من اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، لا سيما وأن ما لا يقل عن 120 دولة تساند المقترح المغربي للحكم الذاتي، وأن أزيد من 165 دولة لا تعترف أصلا بالمشروع الانفصالي”.
وشدد، في بلاغ صادر عن الأمانة العامة للحزب، اطلعت عليه جريدة “مدار21″، على ضرورة “إنهاء استغلال منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة للتشويش على التوجه الأممي الجديد والحاسم كما أكده قرار مجلس الأمن الأخير، الذي دعا الأطراف إلى المفاوضات على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي باعتباره الحل الواقعي والقابل للتطبيق وبهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي تقبله الأطراف”.
ومن جهة أخرى، أشارت الأمانة العامة للبيجيدي إلى “التخبط والارتباك الذي تشهده عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية والملاحظات والانتقادات العديدة التي تم تسجيلها على هذه العملية”، داعية الحكومة إلى “الحرص على خلق أجواء تعبئة وطنية شاملة عبر تحسيس المواطنين والمواطنات بأهمية الانخراط في الاستحقاقات المقبلة بدءا بتشجيع وتيسير عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية ومرورا بالمبادرة إلى إطلاق عملية إعلامية شاملة ونقاش عمومي واسع وفتح القنوات العمومية والخاصة الإذاعية والتلفزية لاحتضان برامج خاصة حول مختلف التحديات والقضايا والملفات الحقيقية التي تشغل بال المواطنين والمواطنات”.
واستغربت من استمرار الحكومة في “إهدار الزمن التشريعي وعدم تعاملها بالجدية والمسؤولية اللازمة مع عدد من الحقوق الدستورية وفي مقدمتها حق المواطنين والمواطنات في اللجوء للقضاء الدستوري، حيث وعوض ترتيب الآثار الإجرائية الواضحة والبسيطة على قرار المحكمة الدستورية بشأن القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين، اختارت أن تقدم نصا جديدا يتضمن مقتضيات تتعارض مع قرارات القضاء الدستوري الصادرة بهذا الشأن، وهو ما يظهر الرغبة المضمرة للحكومة وغياب الإرادة الحقيقية لديها في إخراج هذا المقتضى الدستوري إلى حيز الوجود”.
وبخصوص القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة، فوضت الأمانة العامة رئيس المجموعة النيابية “التفاعل الإيجابي مع المبادرات التي يتيحها الدستور في التصدي لهذا الاستهتار المتعمد من قبل الحكومة، وفي مقدمتها المبادرة التي دعا اليها محمد أوزين الأمين العام للحركة الشعبية بهدف إحالة هذا القانون على المحكمة الدستورية”.
ودعت الأمانة العامة الحكومة إلى “الإسراع بمراجعة الإطار التشريعي والتنظيمي المتعلق باستفادة المتضررين من صندوق الكوارث الطبيعية، والتواصل الجيد بشأن كل إمكانات الاستفادة التي يتيحها هذا سواء تعلق الأمر بشكل مباشر عبر صندوق التعويض عن الكوارث الطبيعية أو في مواجهة شركات التأمين في حالة توفر المتضررين على عقود التأمين”.
وطالب البيجيدي رئيس الحكومة بإصدار القرار الإداري القاضي بإعلان مدينة آسفي “مدينة متضررة من كارثة طبيعية حتى يتمكن الضحايا وذويهم من الاستفادة من التعويضات التي يمنحها صندوق التعويض عن الكوارث الطبيعية”.
وعلى صعيد آخر، نوهت الأمانة العامة “بإقرار الحكومة للمرسوم الخاص بتحديد كيفيات استفادة الأطفال اليتامى والأطفال المهملين نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية، من نظام الدعم الاجتماعي المباشر، وهو الدعم الذي يندرج في سلسلة برامج الحماية الاجتماعية التي لطالما طالب الحزب بضرورة المضي قدما في تنزيل وتجويد مختلف برامجها”.
