انتقدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية ما وصفته بـ”تجاهل رئيس الحكومة لإشكاليات برنامج الدعم الاجتماعي المباشر” وما يطرحه من إقصاء على مستوى المؤشر والعتبة، مشيدة في الوقت ذاته بالتدخلات الأخيرة لمجلس المنافسة.
وجاء في بلاغ صادر عن الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، اطلعت عليه جريدة “مدار 21″؛ “نستغرب بشدة تجاهل رئيس الحكومة لكل الإشكاليات التي يطرحها تنزيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر والإقصاء الناجم عن المؤشر والعتبة وعن غياب التفاعل الجدي لمعالجة الشكاوى ذات الصلة، وذلك خلال ترؤسه لاجتماع المجلس الإداري للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي”.
البلاغ الصادر على إثر انعقاد الاجتماع العادي للأمانة العامة للحزب، أمس السبت، أشار إلى أنه “اكتفى البلاغ الصادر عن هذا الاجتماع بالإشادة والرضى عن ما تحقق، دون أي إشارة للإشكاليات المطروحة وللإقصاء الذي يشتكي منه العديد من المواطنين والمواطنات وكيفية معالجته”.
من جهة أخرى، جددت الأمانة العامة “في البلاغ إشادتها العالية بجهود الدولة بكل مؤسساتها وأجهزتها المركزية والترابية والعسكرية والأمنية، وكذا مؤسسات المجتمع المدني وعموم الشعب المغربي في تقديم الدعم والمساعدة لساكنة المناطق المتضررة، وتحيي عاليا التعليمات الملكية السامية للحكومة بوضع برنامج لدعم ومواكبة المتضررين من الفيضانات والذي تبلغ ميزانيته التوقعية 3 ملايير درهم”.
ودعت الحكومة إلى الحرص على إيصال هذا الدّعم وهذه المساعدات لمستحقيها “بكل نجاعة وشفافية ولكل الأقاليم المعنية بكل من العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان”.
كما جددت دعوتها لتحيين لائحة الأقاليم التي تم إعلانها مناطق منكوبة للاستفادة من برنامج دعم ومواكبة المتضررين من الفيضانات، وتوسيعها لتشمل كل الأقاليم المتضررة، ولا سيما العديد من الجماعات المعنية بكل من أقاليم شفشاون وتاونات والحسيمة وتازة وتطوان وغيرها من المناطق التي تكبدت خسائر مادية جسيمة جراء هذه الفيضانات.
وبخصوص “المبادرات النوعية لمجلس المنافسة”، على حد تعبير البلاغ، نوهت الأمانة العامة بمبادرات مجلس المنافسة في تفعيل اختصاصاته ذات الصلة، سواء ما تعلق منها بالتتبع والمراقبة أو بتطبيق وتنفيذ العقوبات.
“تعتبر أن هذا المجلس وبقية هيئات الحكامة الجيدة والتقنين تعتبر صمام أمان للوقوف في وجه الشطط في استغلال مواقع النفوذ والامتياز وتنازع المصالح، ووضعيات الاحتكار والهيمنة، وباقي الممارسات المخالفة لمبادئ المنافسة الحرة والمشروعة في العلاقات الاقتصادية، وهو ما من شأنه أن يضمن الشفافية والإنصاف في العلاقات الاقتصادية، ويعيد الثقة لعالم المال والأعمال ويتيح الولوج لكافة المقاولات والمستثمرين للفرص الاستثمارية والصفقات العمومية على أساس المنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص”.
وفي موضوع القوانين المتعلقة بتنظيم قطاع الإعلام والاتصال والمجلس الوطني للصحافة، عبرت الأمانة العامة “عن استيائها العميق من الارتباك الكبير الذي يطبع تدبير وتنظيم قطاع الصحافة والإعلام، والذي جسَّده مرة أخرى التخبط الذي طبع جدول أعمال المجلس الحكومي الأخير الذي برمج في نفس الوقت مشروع قانون ومشروع المرسوم بقانون في نفس الموضوع، وصادق على مشروع القانون رقم 09.26 يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بهدف ترتيب الأثر القانوني لقرار المحكمة الدستورية رقم 26/261 بتاريخ 22 يناير 2026، وسحب مشروع المرسوم بقانون رقم 2.26.135 بإحداث لجنة خاصة بتسيير قطاع الصحافة والنشر”.
واعتبر الحزب أن الأمر “يُعَدُّ نتيجة طبيعية لغياب القيادة الحكومية والانسجام الحكومي، واستمرارا لمنطق التدبير السلطوي واللامسوؤل والسعي للتحكم في هذا القطاع المهم والحيوي في تكريس حرية التعبير والصحافة والإعلام”.
