الترحيل الغامض لمعتقلي داعش: 600 مغربي ينتظرون مصيرهم

admin28 يناير 2026آخر تحديث :
الترحيل الغامض لمعتقلي داعش: 600 مغربي ينتظرون مصيرهم


وسط مخاوف حقوقية وإنسانية متصاعدة، يظل مصير المغاربة المعتقلين لدى تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق “داعش” معلقًا بين الترحيل والاحتجاز، في ظل تدهور الوضع الأمني في شمال شرق سوريا وسقوط سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وأكد مصدر من التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين بسوريا والعراق لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن معطيات تفيد بأن السلطات قامت بنقل المعتقلين إلى منطقة منزوعة الملكية بالعراق، إلا أن التفاصيل المتعلقة بما إذا كانوا سيُسلمون للسلطات العراقية أو السورية أو إلى بلدانهم الأصلية ما تزال غير واضحة حتى يوم الأربعاء 28 يناير 2026.

وأضاف مصدر الجريدة أن عملية الترحيل مستمرة، وما زالت العائلات المغربية تنتظر تأكيدات حول هوية المرحلين، مشيرًا إلى أن العدد الإجمالي التقريبي للمعتقلين المغاربة يصل إلى نحو 600 شخص بينهم 150 امرأة و300 طفل، من بينهم 31 يتيمًا.

وأشار المصدر إلى صعوبة التواصل مع المعتقلين، قائلاً: “نحن نتواصل مع النساء المغربيات اللواتي في مخيمات الهول والروج، أما بالنسبة للشباب المعتقلين، فيمنع بشكل كلي التواصل معهم، وحتى رسائلهم لا تصلنا، حيث كانت قوات قسد تسيطر على مكان احتجازهم”.

وأردف في السياق نفسه أن التنسيقية بعثت رسائل استعطاف إلى الديوان الملكي ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ووزارة العدل وعدد من الجهات الحقوقية، ولا تزال لم تتلق أي رد من الجهات المعنية.

وأوضح المصدر أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وهي منظمة إنسانية مستقلة ومحايدة، ولا تزال لم تتلق أي رد من الجهات المعنية، أكدت لهم أن المنظمات الإنسانية والحقوقية مُنعت بالكامل من الوصول إلى المنطقة المعزولة التي يتواجد فيها المعتقلون.

وتشدد التنسيقية، بحسب المصدر ذاته، على ضرورة تدخل السلطات المغربية لاستعادة هؤلاء المواطنين وإعادتهم إلى أسرهم ومحاكمتهم داخل المغرب بما يضمن حقوقهم، محذرة من تركهم عرضة للضياع، خاصة بعد ورود معطيات تفيد وفاة 17 مغربيًا نتيجة داء السل قبل ستة أشهر.

في السياق نفسه، أفادت وكالة رويترز في 22 يناير 2026 بأن حوالي 150 معتقلًا نُقلوا من سوريا إلى العراق في الدفعة الأولى، مع احتمال نقل ما يصل إلى 7000 آخرين لاحقًا بناءً على تقييمات أمنية.

وأوضحت السلطات العراقية أن القضاء العراقي سيتولى محاكمة المعتقلين وفق الدستور والقوانين العراقية بمجرد تسليمهم ووضعهم في مراكز احتجاز متخصصة، دون تمييز بين المعتقلين بحسب جنسياتهم أو مناصبهم داخل التنظيم.

وأعرب بعض أقارب المعتقلين في أوروبا، بحسب ما نقلته الوكالة السويسرية، عن قلقهم من نقلهم إلى العراق، خاصة خوفًا من تطبيق عقوبة الإعدام. في حين لا يزال نحو 10 آلاف عضو من التنظيم تحت حراسة قوات سوريا الديمقراطية في السجون والمعتقلات السورية، إلى جانب آلاف النساء والأطفال المرتبطين بهم في مخيمات.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق