التساقطات أمّنت ثلث النشاط الفلاحي لسنتين على الأقل

admin26 يناير 2026آخر تحديث :
التساقطات أمّنت ثلث النشاط الفلاحي لسنتين على الأقل


أكد رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية (كومادير)، رشيد بن علي، أن التساقطات المطرية الهامة التي عرفها المغرب خلال الشهور الثلاثة الماضية أمنت له على الأقل سنتين إلى 3 سنوات من مياه السدود، وضمنت بالتالي الزراعات المسقية بواسطتها، والتي تمثل نحو ثلث النشاط الفلاحي للمملكة.

بن علي، الذي كان يتحدث خلال مروره في برنامج “le 12/13″، الذي يبث عبر منصات موقع “ميديا 24” الفرنكفوني، أشار في معرض جوابه عن سؤال حول ما إذا كانت التساقطات المطرية الأخيرة قد وفرت للمغرب “مخزونًا استراتيجيًا مضمونا من الموارد المائية للموسمين أو الثلاثة مواسم الفلاحية المقبلة؟” (أشار) إلى أنه “لا يمكن الحديث عن ضمان”.

وأوضح أن “الحديث عن الضمان غير ممكن لأننا لا نملك المعطيات الكافية على مستوى المياه الجوفية والفرشات المائية، أما على مستوى السدود فيمكن القول بذلك بالفعل”. مضيفاً: “على مستوى الفرشات المائية الجوفية لا يمكن الجزم لأننا لا نعرف ما يجري فيها، وبالتالي فنحن نجهل ما إذا كانت تحتوي على ما يكفي من المياه لسنة أو سنتين”.

وفي المقابل، شدد على أن الأراضي الفلاحية التي تُسقى بواسطة مياه السدود، والمعروفة بالمدارات السقوية الكبرى، “فهي مؤمنة على الأقل لسنتين بشكل مؤكد؛ بل إن بعض السدود توفر وضعًا أفضل من ذلك”.

وضرب المسؤول المهني المثال بسد الوحدة، قائلاً إن حقينته تفوق 50 في المئة، أي ما يعادل 2,1 مليار متر مكعب؛ “ومع استمرار تدفق المياه سيواصل الامتلاء، أعتقد أن وضعه مطمئن لثلاث سنوات دون مشكلة”.

ومضى يقول: “كما أن هناك سدوداً أخرى مثل وادي المخازن، إضافة إلى عدد من السدود التابعة لحوض أم الربيع، على غرار سدود “بين الويدان”، و”أحمد الحنصالي”، وسد المسيرة، فيتجاوز مخزونها اليوم مليار متر مكعب، وهو ما يُعد مهمًا جدًا لتأمين السنتين المقبلتين بسهولة”.

وفي المقابل، نبه إلى أن تعميم هذا التفاؤل على مجمل النشاط الفلاحي غير ممكن؛ لكون الري بواسطة المدارات السقوية الكبرى لا يمثل سوى نحو الثلث من مجموع النشاط الفلاحي بالمغرب.

“صحيح أن هناك مؤشرات إيجابية بالنسبة للفلاحات الصغرى والمتوسطة التي تعتمد على الفرشات المائية والآبار والتساقطات بدورها، ما يتيح تغطية فترة معينة، لكن لا يمكن الجزم بأنها سنة أو سنتان أو ثلاث سنوات، فلا أحد يمكنه معرفة ذلك لأن الأمر يتعلق بالمياه الجوفية، وهي غير مقيَّمة بدقة كما هو الحال بالنسبة للسدود”.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق