في خضم الجدل الدائر حول الاتهامات المتعلقة بعلاقة شركة صيدلانية بوزارة الصحة، خرج مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار والناطق الرسمي باسم الحكومة، للرد على التصريحات الصادرة عن عبد الله بوانو.
وأوضح بايتاس، خلال تجمع حزبي نظمه الحزب بإقليم مديونة نواحي الدار البيضاء اليوم السبت، أن التعامل مع الشركة المعنية يعود إلى سنة 2014، منتقداً اختزال القضية في فترة زمنية محدودة لترويج “تأويلات غير دقيقة”.
وأكد المسؤول الحكومي أن الحكومة تبنت خيار الشفافية من خلال إعداد مرسوم جديد للصفقات العمومية وعرضه على البرلمان للنقاش العمومي، بدل تمريره بشكل مباشر، في إطار منهجية تقوم على التشاركية ومحاربة الفساد وتعزيز الحكامة.
وفي السياق ذاته، أبرز بايتاس أن الحكومة جعلت من ورش الدولة الاجتماعية محوراً رئيسياً لعملها، مذكّراً بأن إصلاحات كانت تُعدّ في السابق “مجرد حلم سياسي” أصبحت اليوم واقعاً بفضل الرؤية الملكية والتنفيذ الحكومي.
من جهة أخرى، شهدت التظاهرة الحزبية كلمة لمحمد بوسعيد، عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، استهلها بالإشادة بقرار مجلس الأمن الدولي الأخير الداعم لمقترح الحكم الذاتي، معتبراً إياه انتصاراً للدبلوماسية الملكية.
وخلال المحطة السابعة من الجولة الوطنية “مسار الإنجازات”، شدد بوسعيد، المنسق الجهوي للحزب بجهة الدار البيضاء – سطات، على أن المغرب يسير بقيادة ملكية نحو “سرعة واحدة لا بسرعتين”، لافتاً إلى أن منجزات الحكومة “واضحة وملموسة” خصوصاً في تنزيل الأوراش الملكية.
واستعرض المتحدث عدداً من المؤشرات، منها حصول 4 ملايين أسرة على الدعم الاجتماعي المباشر، واستفادة أكثر من 10 ملايين مواطن من التغطية الصحية، إضافة إلى الزيادة في الأجور والإصلاحات التي شملت التعليم والصحة والفلاحة والمالية الاجتماعية والاقتصاد. وأكد أن “أحداً لا يمكنه طمس منجزات هذه الحكومة بالأكاذيب والتضليل”.
وعلى مستوى جهة الدار البيضاء – سطات، شدد بوسعيد على قوة وتماسك تنظيم الحزب، وعلى حسّ المنتخبين الوطني ومسؤوليتهم في مواصلة خدمة المواطنين، “رغم محاولات البعض التشويش على عملهم”.
وختم القيادي التجمعي بالحديث عن التزام رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الذي “لم يجهر بالسوء حتى عند ظلمه”، وظل وفياً لالتزاماته الواردة في البرنامج الانتخابي والحكومي. مبرزا أن أثر هذه الحكومة سيظل “خالداً” بفضل إنجازاتها، مشيراً في هذا السياق إلى اعتماد مبلغ 600 مليار سنتيم لتمويل البرامج التنموية الكبرى في الطرق والمستشفيات والمدارس وغيرها، استعداداً لاستضافة مونديال 2030.
