زنقة 20 ا الرباط
كشف التقرير السنوي للمديرية العامة للأمن الوطني عن حصيلة سنة 2025، التي اتسمت بمواصلة تنفيذ الاستراتيجية الأمنية المرحلية لمكافحة الجريمة 2022–2026، وتعزيز البعد الحقوقي، وتطوير الخدمات الرقمية العمومية لتقريب الإدارة الأمنية من المواطنين والجالية المغربية بالخارج.
وأوضح التقرير أن المديرية عملت على تقوية بنيات مكافحة الجريمة وتطوير مختبرات الشرطة العلمية والتقنية، مع تعزيز الاستعمال الممنهج لآليات الاستعلام الجنائي والدعم التقني في مختلف الأبحاث، إلى جانب تعزيز التنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في القضايا الإجرامية المعقدة.
وشهدت السنة الجارية توقيع اتفاقية شراكة وتعاون مؤسسي بين الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها وقطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، لتعزيز التعاون في مجال الوقاية من الفساد وتطوير القدرات المؤسسية من خلال التكوين وتبادل الخبرات.
وفي البعد الحقوقي، بلغ عدد الدورات التكوينية خلال السنوات الست الأخيرة 4126 دورة في مجال احترام حقوق الإنسان، مع نشر 828 مذكرة مصلحية لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان وأنسنة ظروف الاحتفاظ، وتنفيذ 3125 عملية مراقبة فجائية لأماكن الحراسة النظرية وفضاءات الاحتفاظ بالقاصرين. كما تم تنظيم ثلاث دورات تكوينية حول الحماية الوطنية للاجئين وطالبي اللجوء، استفاد منها أكثر من 90 إطارًا أمنيًا، بالتعاون مع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وعلى صعيد تطوير الأبحاث الجنائية، شاركت المديرية في أوراش اللقاء الوطني لتقديم الدليل العملي لتجويد الأبحاث الجنائية، وتوحيد مناهج العمل وتطوير الأدائين الأمني والقضائي، مع وضع آليات متابعة وتقييم تطبيقه. كما تم تعزيز التبادل الرقمي للمعطيات بين النيابة العامة ومصالح الشرطة القضائية، لدعم سياسة القرب القضائية والرقمنة في مجال العدالة الجنائية.
وفيما يخص المؤشرات الرقمية لعمليات مكافحة الجريمة، سجلت سنة 2025 779.008 قضية زجرية، مع تراجع بنسبة 10% في مؤشرات الجريمة العنيفة. وانخفضت السرقات تحت التهديد بنسبة 24%، والسرقات بالعنف بنسبة 6%، والسرقات بالكسر وغيرها بنسبة 12%، فيما بلغ معدل الزجر 95%. وتم تفكيك 1.112 شبكة إجرامية وتوقيف 1.737 شخصًا مرتبطين بها، وحجز 166 سيارة و112 دراجة نارية.
أما في مجال المخدرات، فقد تم معالجة 106.117 قضية وتوقيف 134.126 شخصًا، بينهم 378 أجنبيًا، وحجز 170 طنًا و796 كجمًا من الحشيش، و731 كجمًا و558 غرامًا من الكوكايين، و5 كجم و996 غرامًا من الهيروين، إضافة إلى 1.591.455 قرصًا من المؤثرات العقلية، بينها 350.572 قرص إكستازي. كما تم تنفيذ 6 عمليات للتسليم المراقب للمخدرات مع إسبانيا، ما أسفر عن حجز 55 طنًا و471 كجمًا من الشيرا وتوقيف 38 مشتبهًا.
وفي مجال الهجرة غير الشرعية، تم تفكيك 105 شبكة إجرامية، وتوقيف 415 منظّمًا ووسيطًا، وحجز 684 وثيقة سفر مزورة، وإجهاض محاولة هجرة 34.211 مرشحًا، بينهم 7.008 أجانب.
وبالنسبة للجرائم الرقمية والابتزاز المعلوماتي، تم معالجة 13.643 قضية، ورصد 3.131 محتوى إجرامي، وتنفيذ 1.036 انتدابًا دوليًا، وتوقيف 415 شخصًا، فيما سجل الابتزاز الجنسي عبر الأنظمة المعلوماتية 370 قضية مع توقيف 89 شخصًا واستهداف 486 ضحية، بينهم 129 أجنبيًا. وقد تلقت منصة “إبلاغ” منذ يونيو 2024 25.876 بلاغًا.
وفي الجرائم المالية والاقتصادية وغسيل الأموال، عالجت فرق الشرطة القضائية 633 قضية، مع تنفيذ أوامر قضائية بشأن 398 ملفًا، وحجز عائدات إجرامية بقيمة 660.146.402 درهم، منها 240.161.190 درهم في قضايا غسيل الأموال، مع تصدر قضايا المخدرات بنسبة 47% من مجموع القضايا.
التقرير السنوي يبرز استمرار المديرية العامة للأمن الوطني في تعزيز الأمن، حماية حقوق الإنسان، وتحديث الخدمات الرقمية، بما يسهم في تعزيز الأمن المجتمعي ودعم التنمية المستدامة بالمغرب.
