وعد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، مفتشي الشغل بتوقيع اتفاق مع النقابات الأكثر تمثيلية لإنهاء جدل مرسوم الجولات وتجويد مضامين النظام الأساسي الخاص بهم قبل نهاية السنة الجارية، مؤكداً اجتماعه مع رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، اللذين أبديا تفهمهما لمطالب مفتشي الشغل.
وأضاف المسؤول الحكومي، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أن “مفتشي الشغل هم فئة مهمة من موظفي الإدارة المغربية والذين يقتربون من الاحتفال بـ100 سنة من الاشتغال”، مشيراً إلى أن “هؤلاء الموظفين لهم دور كبير في تفادي النزاعات الشغلية والحلول دون عدد من الإضرابات والاحتقانات وحماية حقوق الطبقة الشغيلة”.
مراجعة وضعية مفتشي الشغل
وتابع الوزير ذاته قائلاً: “اجتمعت مع مفتشي الشغل، عبر نقاباتهم، قبل سنتين تقريباً وتلتها العدد من الاجتماعات التي توافقنا خلالها حول عدد من القضايا الخلافية”، مستدركاً أنه “ظلت نقطتان عالقتان إلى حدود الآن وفي مقدمتها مراجعة مرسوم الجولات ولإقرار النظام الأساسي”.
وأوضح الوزير ذاته “اقترحت أن يتم جمع مرسومي الجولات والنظام الأساسي في مرسوم واحد، وهو ما تم الاتفاق حوله مع النقابات”، مبرزاً أن “الاتفاق الذي توصلنا إليه تم إيفاده إلى رئيس الحكومة، وتلاه اجتماع بيني وبين رئيس الحكومة للتفصيل في مضامين هذا الاتفاق بحكم أنه يندرج ضمن الحوار المركزي”.
وسجل السكوري أنه “أجريت لقاءً أمس الإثنين مع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، وتفهم الوضع الذي رصدناه مع نقابات القطاع”، مشيراً إلى أنه “سأستدعي النقابات الأكثر تمثيلية من أجل التوقيع على اتفاق حول القضايا الخلافية العالقة قبل نهاية السنة الجارية”.
“التدرج المهني” يحارب البطالة
وجوابا على أسئلة طرحها المستشارون البرلمانيون بالغرفة الثانية حول ارتفاع نسب البطالة، ذكَّر السكوري ببرنامج التدرج المهني، مورداً أنه “جاء ضمن مضامين خارطة الطريق في مجال التشغيل”، مشيراً إلى أن “هذا البرنامج يستهدف فئة الشباب غير المتمدرس وغير الحاصل على الشهادات أو لغياب فرص العمل في مناطقها”.
وأضاف الوزير ذاته أن “هذا البرنامج يهدف لتكوين 100 ألف شاب عوض رقم 9 آلاف التي كانت من قبل”، مسجلا أن “التدرج المهني ينتهي بصاحبه بالحصول على شهادة في 200 مجال مهني وحرفي، في السياحة مثلا والصناعة التقليدية بالإضافة إلى البناء والأشغال العمومية والأسرة والتضامن والفلاحة والصيد البحري وغيرها من المجالات”.
وسجل الوزير عينه أن “الدولة ستتحمل 5 آلاف درهم سنويا لكل متدرب في ما يتعلق بالتكاليف المطلوبة في هذا التكوين”، مبرزاً أنه “في ما يتعلق بالصناعة التقليدية مثلا فإن كل حرفي يقبل تدريب هؤلاء الشباب سيستفيد من 300 درهما عن كل متدرب قبله في ورشته”.
وأوضح المتحدث ذاته أن هذه الطريقة تحافظ أيضا على بعض الحرف والمهن التي تعاني من الأزمات التي تهدد استمرارها، مبرزاً أن “الشباب المعني بهذا التكوين يستفيد من منحة خاصة”.
رهان تقليص البطالة
وتابع الوزير عينه أن “الحكومة تعاملت منذ توليها مسؤولية تدبير الشأن العام ببرامج استعجالية وفي مقدمتها برنامج أوراش”، مشيراً في هذا الصدد إلى أنه “حالياً يتم العمل على تنزيل خارطة الطريق في مجال التشغيل، خصوصاً من أجل معالجة الإشكاليات التي تم التأخر فيها أو عدم الانتباه إليها في المراحل السابقة”.
وتابع الوزير ذاته أن الشباب غير الحامل للشهادات أو غير المتوفر على أي تجربة في مجال العمل هو أول تحد نواجهه بهذه الخارطة، لافتاً إلى أن المقاربات السابقة كانت تركز على معالجة نسب البطالة في صفوف الشباب حاملي الشهادات.
وأوضح السكوري “أننا نحصي في الوزارة بناء على معطيات المندوبية السامية للتخطيط ما يتجاوز 900 ألف شاب غير حامل لأي شهادة أو تجربة عمل”، لافتاً إلى أن برنامج التدرج المهني من بين البرامج التي تجيب عن الإشكاليات التي تواجه هؤلاء الشباب.
وأوضح الوزير عينه أن الإشكال الثاني هو أن عدد المقاولات التي كانت تنخرط في برنامج التدرج المهني كان لا يتجاوز 55 مقاولة خصوصا في قطاع النسيج وبعض الصناعات الأخرى.
واستبق السكوري نقاش فرص الشغل التي ستوفر لهؤلاء الشباب عند انتهاء تكوينهم بالقول إن “الوزارة تتواصل بشكل مستمر مع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات من أجل الاشتغال على إجراء دراسات واستقصاءات حول فرص الشغل الممكنة في إطار هذا البرنامج”، مسجلا أن “الوكالة توصلت اليوم إلى أن 12 ألف مقاولة قالت بأن هناك 39 ألف منصب شغل يمكن أن يستفيد منه هؤلاء الشباب، بمن فيهم خريجو التدرج المهني”.
