قال وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، إن البلدان الإفريقية عقيدة ومذاهب الدول الإفريقية معرضة للتشويش من ذوي النيات السيئة والأغراض الفاسدة ما يجعلها عرضة للإرهاب، مشددا على أن مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة جاءت لحماية الثوابت المشتركة والتعاون في تدبير الشأن الديني.
وأكد التوفيق، في افتتاح أشغال الدورة العادية السابعة للمجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، أمس الخميس بفاس، أن “هناك ثوابت بين عرش هذه المملكة وبين زعماء البلدان الإفريقية لإيمان فيها بالثوابت المشتركة والمتجددة”، نافيا أي دور للدين في الدبلوماسية، ومشددا على أن “الدين في المغرب لا يدخل في الدبلوماسية، بمعنى لا يتم ما يتم بإمارة هذه الإمامة مقابل شيء ما، وليس هناك شيء يتفاوض فيه”.
وأبرز أن البلدان الإفريقية في العقود الأربعة أو الخامسة الماضية “معرضة للتشويش من الخارج، للتشويش على عقيدتها ما يؤدي في بعض الأحيان إلى الإرهاب، والتشويش على مذهبها ما يؤدي إلى اضطراب الناس في معرفة أحوال إقامتهم لشعائرهم، وللتشويش كذلك على خيط نبيل يجمعنا مع هذه الدول وهي التزكية الروحية المسماة بطرق التصوف”.
وأضاف أن “تشويشا كبيرا يقع على إخواننا الأفارقة من أشخاص ذوي النيات الحسنة، وأشخاص من ذوي نيات سيئة، ومن أشخاص ذوي أغراض فاسدة”، مشددا على أنه “لذلك، فحس الإمامة العظمى هو تدارك هذا الأمر، والقيام بما ينبغي”.
وأشار وزير الأوقاف إلى أنها “لما كنا نلتقي عبر الوشائج الروحية الصوفية، كان يجب أن نلتقي أيضا، وتعزيزا لذلك، عبر العلم والعلماء، ومن هنا جاءت مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، وأمر الملك أن يكون مقرها في فاس وليس الرباط، وهي والحمدلله استوت على سوقها وتوتي أكلها كل حين”.
وأوضح أن المؤسسة ترنو بالأساس التعاون على الخصوص في أمرين، “حماية البلدان ضمن الثوابت المشتركة، سيما من الإرهاب وأنواعه التي تتعرض لها البلدان الإفريقية، والأمر الثاني التعاون في تدبير الشأن الديني، أي القرآن الكريم، ونعرف العناية المولوية به في هذا البلد حفظا لما يحبه أهل هذا البلد من التمسك بالقرآن”.
وأكد أنه في المغرب “الأمانة الكبرى هي أمانة حفظ الدين، لذلك المغاربة، مذ كانوا يُسمُّون أمير المؤمنين بحامي الملة والدين”، مردفا أن “الحماية تتم بأمور كثيرة، بانتداب العلماء إلى جانب أمير المؤمنين ليقوموا بتعليم الناس أمور الدين، وإيجاد ما يحتاج إليه الناس للقيام بشعائرهم الدينية حسب ثوابت الأمة، وتكون بالتعليم وإحياء أيام الله، والأخوة في الله داخل الأمة ومع الأمم الأخرى”.
ويشار إلى أن الدورة العادية السابعة للمجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، المنظمة على مدى ثلاثة أيام، ستتدارس ثلاثة محاور كبرى تعد امتدادا لمسار المؤسسة في إغناء الحقل الديني والعلمي في القارة الإفريقية من خلال مبادرات متجددة، تتعلق بـ”مراجعة وتحديث خطة تسديد التبليغ على مستوى فروع المؤسسة”، و”إعداد التصور الشامل والبرامج التفصيلية للاحتفاء بمرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم”، و”سبل تعزيز تنزيل البرامج السنوية الدائمة للمؤسسة على مستوى الفروع”.
ويذكر أيضا أنه سيتم في ختام الدورة تقديم البيان الختامي الذي يتضمن خلاصة الأعمال والتوصيات، والتوجيهات العامة للسنة المقبلة، بما يعزز حضور المؤسسة ورسالتها في خدمة الدين الاسلامي الحنيف والأمن الروحي بالقارة الإفريقية.
