تواصل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تعزيز استراتيجيتها الرامية إلى استقطاب المواهب الكروية الشابة المتكونة في الأندية الأوروبية، في إطار رؤية تهدف إلى توسيع قاعدة الاختيارات التقنية للمنتخب الوطني وتقوية صفوفه استعدادا للاستحقاقات الدولية المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم 2030 الذي سيحتضنه المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
وبحسب تقارير إعلامية إسبانية، من بينها صحيفة “لا راثون”، فإن المغرب كثف خلال الفترة الأخيرة من جهوده لرصد اللاعبين الشباب مزدوجي الجنسية في القارة الأوروبية، في مسعى إلى تشجيعهم على اختيار تمثيل المنتخب المغربي في مسيرتهم الدولية، وذلك ضمن استراتيجية تعتمدها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لاستقطاب المواهب التي تلقت تكوينها في المدارس الكروية الأوروبية.
وأضافت التقارير ذاتها، أن المغرب يستلهم تجربة برنامج “Europibes” الأرجنتيني لتفادي فقدان المواهب مزدوجة الجنسية وتعزيز صفوف “أسود الأطلس”، مع اقتراب منافسات كأس العالم 2026 وأيضا نسخة المغرب والبرتغال واسبانيا سنة 2030.
وفي هذا السياق، تشير المعطيات المتداولة إلى أن عددا من اللاعبين الشباب الذين تلقوا تكوينهم في هولندا قرروا تمثيل المنتخب المغربي بشكل نهائي، بعدما كانوا ضمن الفئات السنية للمنتخبات الهولندية، في خطوة تعكس توسع شبكة متابعة المواهب المغربية في أوروبا.
ويتقدم هؤلاء اللاعبين لاعب الوسط وليد أكوجيل، البالغ من العمر عشرين عاماً، والذي ينشط في صفوف فريق يونغ إف سي أوتريخت، حيث قدم أداء لافتا هذا الموسم في دوري الدرجة الثانية الهولندي، مسجلاً ثماني تمريرات حاسمة، كما شارك في بعض الدقائق مع الفريق الأول لنادي أوتريخت.
كما تضم القائمة اللاعب أيوب ورغي، قائد فريق أقل من 21 عاما لنادي فينورد الهولندي، والبالغ من العمر ثمانية عشر عاماً، والذي خاض أولى مبارياته الاحترافية في دجنبر الماضي خلال المباراة التي فاز فيها فريقه على نادي بي إي سي زفوله بنتيجة ستة أهداف مقابل هدف واحد. وكان أورغي قد ارتبط سابقاً بمنتخبات الفئات السنية المغربية قبل أن يؤكد اختياره النهائي لتمثيل المنتخب الوطني.
ومن بين الأسماء المرشحة لتعزيز صفوف المنتخب المغربي أيضا المهاجم سامي بوهودان، لاعب الفريق الرديف لنادي “بي إس في آيندهوفن”، والذي سجل خمسة أهداف هذا الموسم، إضافة إلى بنيامين خاديري، قائد فريق أقل من 19 عاما للنادي نفسه، والذي بدأ بدوره أولى تجاربه في كرة القدم الاحترافية خلال الموسم الجاري.
كما يبرز في مركز حراسة المرمى اسم أيمن الهاني، الذي تلقى تكوينه في مدينة أوتريخت قبل أن ينتقل إلى نادي أياكس أمستردام عام 2018، حيث تم استدعاؤه في عدة مناسبات للجلوس على مقاعد بدلاء الفريق الرديف للنادي الهولندي.
وتعكس هذه التحركات استمرار السياسة التي تعتمدها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم منذ سنوات، والقائمة على دمج المواهب الكروية الشابة المنحدرة من أصول مغربية في أوروبا ضمن المشروع الرياضي للمنتخب الوطني، بما يتيح توسيع قاعدة الاختيارات التقنية وتعزيز القدرة التنافسية للفريق على المدى المتوسط والبعيد.
