أتمّت الجزائر صفقة شراء عقار تاريخي بارز في مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأمريكية مقابل مبلغ يقارب 10 ملايين دولار، بعد مفاوضات استمرت لأكثر من عامين، وفق ما أفادت صحيفة”سانفرانسيسكو كرونيكل” التي أرودت أن أن هذه الخطوة تندرج ضمن تحركات تهدف إلى تأمين مقر دائم للتمثيل القنصلي الجزائري في المدينة، عقب افتتاح تمثيلية مؤقتة خلال الفترة الأخيرة.
ويقع المبنى المعروف باسم “قصر كوكسهيد” في حي “باسيفيك هايتس”، أحد الأحياء السكنية الراقية، ويُعد من المعالم المعمارية التاريخية في المدينة، حيث تم تشييد القصر قبل نحو 127 عاما على يد المهندس إرنست كوكسهيد، ويمتد على مساحة تفوق 8200 قدم مربع، ما يجعله من العقارات الواسعة ذات الطابع الكلاسيكي في المنطقة.
ووفق المعطيات المتاحة، طُرح العقار لأول مرة في السوق العقارية أواخر عام 2023 بسعر يقارب 15 مليون دولار، قبل أن يشهد تخفيضات تدريجية خلال الأشهر اللاحقة، ليستقر في النهاية عند أقل من 10 ملايين دولار، وهو السعر الذي أُبرمت عنده الصفقة.
ورجّح المصدر ذاته أن يتم اعتماد المبنى مقرا قنصليا دائما للجزائر في حال استكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية المرتبطة باستخدامه لأغراض دبلوماسية، وهو ما قد يمنحه الوضع القانوني الخاص بالمقار الدبلوماسية، بما يشمل الحصانة السيادية.
وتعود جذور القصر إلى قصة قانونية لافتة، إذ قامت مالكته الأولى، جامعة التحف “سارة سبونر”، ببنائه مستغلة ثغرة جغرافية في شارع “ديفيساديرو”، ما أتاح لها تملكه في فترة كان يُحظر فيها على النساء امتلاك العقارات داخل حدود مدينة سان فرانسيسكو.
ولم تصدر الجزائر إلى حدود الآن أي توضيحات رسمية بشأن هذه العملية، إذ لم تنشر الحكومة أو الجهات الدبلوماسية معطيات تفصيلية حول قيمة الصفقة أو طبيعة الاستخدام النهائي للعقار، حيث تبقى المعلومات المتداولة مستندة أساسا إلى ما أورده المصدر الإعلامي الأمريكي المذكور أعلاه.
