الجزائر تعزل نفسها وتواصل التصعيد ضد الدول العربية وخصوصا الامارات

admin8 فبراير 2026آخر تحديث :
الجزائر تعزل نفسها وتواصل التصعيد ضد الدول العربية وخصوصا الامارات


تواصل الجزائر، اتخاذ مواقف وتصريحات تزيد من حدة التوتر مع عدد من الدول العربية، وفي مقدمتها دولة الإمارات، ما يدفعها إلى مزيد من العزلة الإقليمية، إذ انتقل الخلاف من مستويات دبلوماسية غير معلنة إلى خطاب سياسي علني وإجراءات عملية، عكست تصعيدا غير مسبوق في العلاقات، وسط مؤشرات على اتساع فجوة الثقة مع شركاء عرب، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات تتطلب تنسيقا أكبر بدل منطق المواجهة.

وعاد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى إطلاق تصريحات وصفت بالتصعيدية والهجومية تجاه عدد من الدول العربية، وفي مقدمتها دولة الإمارات، إذ لجأ إلى خطاب إيحائي مباشر، حين وصفها بـ”الدويلة” في حوار تلفزيوني، في سابقة أثارت موجة من الجدل والاستغراب داخل الأوساط السياسية والإعلامية.

وتضمن هذا الخطاب، إساءة دبلوماسية واضحة عبر التلميح لا التصريح، عكس توجها رسميا نحو تأزيم العلاقات بدل احتوائها، خاصة أنه تزامن مع سلسلة قرارات سيادية اعتُبرت تصعيدية في مضمونها وتوقيتها.

وفي السياق ذاته، صعد تبون لهجته باتهام الإمارات بالسعي إلى زعزعة استقرار الجزائر والتدخل في شؤونها الداخلية، دون تقديمه أي معطيات ملموسة أو توضيحات رسمية دقيقة.

وتُرجم هذا الخطاب عمليا إلى قرارات من بينها إغلاق المجال الجوي في وجه الطيران الإماراتي، والشروع في إنهاء اتفاقيات النقل الجوي المبرمة بين البلدين.

وفي الحوار التلفزيوني ذاته، قال تبون بنبرة حادة: “علاقاتنا جيدة مع كل الدول العربية باستثناء دويلة واحدة، أرادت التدخل في الانتخابات الرئاسية وتأليب الجيران، وتهدد بتفقيرنا”.

ويبدو أن الرئاسة الجزائرية اختارت نقل الخلاف إلى العلن، معتمدة خطابا شعبويا يختزل تعقيدات العلاقات الدولية في سردية المؤامرة، إذ تستمر الجزائر في التصعيد مع عدد من الدول، في وقت تتجه فيه أغلب البلدان إلى التهدئة وبناء الشراكات بدل توسيع دوائر الصدام.

وسبق للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن أثار الجدل قبل أسابيع، بتصريحات أخرى أمام مجلس الأمة، والتي ألمح فيها إلى إساءة بعض المسؤولين الأفارقة للجزائر رغم تلقيهم تكوينهم فيها، متا خلف استياء جديدا في مالي، الدولة المعنية بالتلميحات المباشرة وغير المباشرة.

ولا يفوت الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أي فرصة لإطلاق تصريحات هجومية ضد دول أخرى، إذ يوجه اتهامات متعددة دون تقديم أدلة واضحة أو حجة ملموسة تدعم مزاعمه.

ويظهر هذا الأسلوب في خطاباته، سواء في التلميح إلى دول عربية وإفريقية، إذ يتخذ استراتيجية قائمة على التصعيد الإعلامي والدبلوماسي بدل الحوار البناء، ما يجعله في توتر دائم مع العديد من الدول، واضعا الجزائر في خانة الدول المعزولة.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق