زنقة 20 | متابعة
في واقعة جديدة أثارت موجة سخرية واسعة، أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية أن وزيرها أحمد عطاف استقبل بمقر الوزارة ما سمّي وزير جمهورية تندوف، في خطوة لا تعدو أن تكون مسرحية سياسية مكررة تعكس إصرار النظام الجزائري على إنفاق أموال شعبه في صناعة “جمهورية وهمية” و وزراء ورقيين و سفراء افتراضيين.
وبحسب البيان الجزائري، فقد ناقش الطرفان في تطورات قضية الصحراء على الصعيد الدبلوماسي، مستندين إلى تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، غير أن المتابعين يرون أن المشهد لم يكن سوى استعراض داخلي للاستهلاك الإعلامي، في وقت يعيش فيه الجزائريون ضائقة اقتصادية خانقة واحتقانا اجتماعيا متصاعدا كاد أن يطيح بالنظام قبل أسابيع لولا تدخل الجيش.
ويكشف هذا اللقاء العبثي مجددا عن ألاعيب دبلوماسية فقدت بريقها، كما يؤكد أن سياسة النظام الجزائري تجاه قضية الصحراء لم تعد سوى محاولة يائسة لتشتيت الانتباه عن أزماته الداخلية، عبر إنعاش جمهورية على الورق بوزراء وهميين وسفراء لا وجود لهم إلا في بلاغات رسمية جزائرية.
وعاشت الجزائر الأسبوع الماضي على وقع الرعب والارتباك بسبب أنباء عن استعداد الشارع للانقلاب على حكم العسكر، قبل أن يستعين النظام بالجيش لقمع أي محاولة للاحتجاج أو التعبير عن السخط الشعبي، ما كشف حجم هشاشة الوضع الداخلي وفقدان الثقة بين الشعب ومؤسسات الحكم.
