زنقة 20 ا الرباط
عاد ملف الحشرة القرمزية ليطفو من جديد على واجهة النقاش البرلماني، في ظل الأضرار الكبيرة التي خلّفها انتشارها بمناطق واسعة من جنوب المملكة، خصوصاً بإقليم آسا الزاك الذي شهد فقدان عشرات الآلاف من هكتارات الصبار، ما حرم مئات الأسر القروية من مصدر دخل موسمي مهم.
وفي سؤال كتابي موجه إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، شدّد نواب برلمانيون على أن الجهود المبذولة لإعادة غرس أصناف مقاومة لهذه الحشرة – من بينها “مرجانة” و“بيلارا” و“كرامة” و“غالية”، إضافة إلى “أنجاد” و“الشراطية” و“عقرية” و“مْلك زهار” – رغم أهميتها، ما زالت تثير تساؤلات حول مدى نجاعتها وقدرتها الفعلية على إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل تفشي الآفة.
وأشار النواب إلى أن هذه الأصناف الجديدة، وإن كانت أكثر صموداً أمام القرمزية، إلا أنها تحتاج إلى مواكبة تقنية ودعم متواصل لضمان نجاح التجربة، مع تسجيل ملاحظات حول انخفاض جودة ثمارها مقارنة بأصناف الصبار التقليدية التي اشتهرت بها المنطقة.
وطالب السؤال البرلماني الوزير الوصي بالكشف عن خطط الوزارة لمواكبة عمليات إعادة الغرس، وتقديم الدعم الكافي للفلاحين المتضررين في إقليم آسا الزاك، بما في ذلك تمكينهم من الشتائل المقاومة ومصاحبتهم تقنياً ومالياً، بهدف إعادة إحياء هذا الموروث النباتي الحيوي وضمان استدامته كمصدر دخل رئيسي لسكان العالم القروي.
