المغرب نيوز

الحكم الذاتي يعكس قدرة المغرب على تعزيز الديمقراطية المحلية

الحكم الذاتي يعكس قدرة المغرب على تعزيز الديمقراطية المحلية


أكد رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، جيرار لارشي، إن تجربة المغرب في الأقاليم الجنوبية، ونجاحه في اعتماد الحكم الذاتي، تعكس قدرة البلد على تعزيز الديمقراطية المحلية، مؤكدا دعم مجلس الشيوخ الفرنسي لهذه التجربة، بما يعزز الوحدة الوطنية والتنوع في الوقت ذاته.

وأفاد لارشير، في كلمته خلال المنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي بالعاصمة الرباط، اليوم الخميس، إلى أن المنتدى لم ينعقد منذ سبع سنوات، مؤكدا على أن استحضار هذه السنوات ليس بحثًا عن وقت ضائع، بل “لأننا اليوم نحتفل جميعًا بوقت مستعاد”.

واعتبر أن انعقاد هذا اللقاء البرلماني بين البلدين “ليس مجرد إحياء للمنتدى، بل هو تجديد حقيقي للعلاقات البرلمانية بين بلدينا”، مفيدا أنه “خلال هذه السنوات، لم تكن العلاقة مغيبة أو هامدة، بل قامت مؤسساتنا البرلمانية، ومجموعات الصداقة، والدبلوماسية البرلمانية بجهود مستمرة لضمان استعداد فرنسا والمغرب لمواجهة التحديات الجديدة”.

وأشار لارشي إلى استمرار التوأمة الأوروبية بين مجلس الشيوخ الفرنسي ومجلس النواب المغربي من 2021 إلى 2023، “رغم كل الصعوبات، ولعب أعضاء الوفدين الفرنسي والمغربي دورًا حاسمًا في الحفاظ على نسق العلاقة وتعزيزها، من خلال جهودهم التربوية والإقناعية”.

واستحضر رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي الموقف الذي عبر عنه رئيس بلاده إيمانويل ماكرون المتعلقة بدعم السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية، مفيدا أن هذا الموقف رافقته أفعال، مشيرا إلى أنه زار في فبراير 2025، بدعوة من قبل رئيس مجلس المستشارين مدينة العيون، حيث التقى السلطات المحلية وزار المشاريع التنموية لصالح السكان.

ولفت المتحدث إلى أنه “يمكن للبرلمانات المغربية والفرنسية توسيع تعاونها مع برلمانات أخرى، بما في ذلك البرلمان الأوروبي، مع احترام الاستقلالية، لضمان الحوار والتشاور حول الملفات الحساسة، ودعم الديناميكية التي خلقتها قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالحكم الذاتي”.

ولفت إلى أنه “على الرغم من الصعوبات، يمكن للعلاقات البرلمانية بين فرنسا والمغرب أن تكون نموذجًا للعلاقات بين ضفتي المتوسط، والمساهمة في معالجة التحديات الكبرى، بما فيها الملفات المتعلقة بالهجرة”.

هذا وأشاد لارشي بإنجازات المغرب، التي من بينها التنظيم المتميز لكأس الأمم الإفريقية المغرب 2025، معتبرا أن ذلك هو ما يوضح أن المغرب “راسخ فعلًا في الحداثة، وقدّم ثمرةً لا جدال حولها بشأن الإصلاحات التي أطلقتها الرباط”.

وأردف أن إشعاع العاصمة الرباط أصبح يتجاوز بكثير حدود المغرب، لافتا إلى أن المدينة أُعلنت عاصمة عالمية للكتاب، وقد اعترفت بها منظمة اليونسكو بوصفها ملتقى ثقافيًا رئيسيًا، موردا أن “هذا الاعتراف، الذي مُنح للمدينة وللمملكة، يذكّرنا نحن أيضا، البرلمانيين الفرنسيين والمغاربة، بمهمتنا”.



Source link

Exit mobile version