المغرب نيوز

الحكومة تتواصل حول أولويات قانون المالية.. لزرق: لا خرق للدستور

الحكومة تتواصل حول أولويات قانون المالية.. لزرق: لا خرق للدستور


زنقة 20 ا الرباط

قال رشيد لزرق، الأستاذ الباحث، إنّ التصريحات الإعلامية لنادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، بشأن أولويات مشروع قانون المالية، لا يُشكّل خرقاً لأيّ مقتضى دستوري ولا تجاوزاً لحدود المسؤولية السياسية، كما حاول أن يُصوّر ذلك السيد عبد الله بوانو.

وأضاف لزرق أن التصريحات الصادرة عن الوزيرة تندرج في إطار ممارسة الاختصاص الحكومي المكرّس دستورياً، والمتمثل في إعداد وتنسيق السياسات العمومية، ولا سيّما ما يتعلّق بالتخطيط المالي والاقتصادي للدولة.

واعتبر لزرق أنه من الناحية الدستورية، فإنّ الفصل 92 من الدستور المغربي ينص بوضوح على أنّ المجلس الحكومي يختصّ بإعداد مشاريع القوانين، بما فيها مشروع قانون المالية، قبل عرضها على المجلس الوزاري برئاسة جلالة الملك قصد التوجيه والتأشير.

وفي هذه المرحلة التحضيرية، يحقّ للحكومة، عبر وزرائها المعنيين، بحسب لزرق، أن تُقدّم توضيحات للرأي العام حول التوجهات الكبرى والسياسات المزمع اعتمادها، دون أن يُعتبر ذلك إعلاناً رسمياً عن قرارٍ سيادي أو تدخلاً في الاختصاص الملكي.

أما من الناحية السياسية، يضيف لزرق، فإنّ التواصل العمومي حول السياسات الاقتصادية يُعدّ جزءاً من مبدأ الشفافية والحكامة الجيدة المنصوص عليه في الفصل 154 من الدستور، والذي يربط المسؤولية بالمحاسبة ويُلزم الفاعل الحكومي بإخبار المواطنين حول الخيارات الاقتصادية والاجتماعية. وبذلك فإنّ ما قامت به الوزيرة يُعتبر ممارسةً طبيعية لمسؤوليتها الدستورية والسياسية في الشرح والتوضيح، لا خروجاً عن منطق النظام الدستوري.

وأضاف لزرق أن ردّ بوانو يُعبّر عن قراءة غير دقيقة للتوازنات المؤسساتية، إذ يخلط بين الإخبار السياسي المشروع والقرار التنفيذي أو السيادي الملزم. كما أنّ لجوءه إلى توصيفات من قبيل “الجهل المركب” أو “قلة الذوق السياسي” لا يستند إلى تحليل قانوني رصين، بقدر ما يُفصح عن توظيفٍ خطابـيٍّ ذي طابعٍ حزبيٍّ ظرفيٍّ. فالمسألة هنا ليست صراعاً على الاختصاص، بل تعبيراً عن اختلافٍ في أساليب ممارسة المسؤولية السياسية ضمن الإطار الدستوري الذي يضمن تلازم السلط وتوازنها تحت السلطة العليا لجلالة الملك، الضامن لحسن سير المؤسسات الدستورية.





Source link

Exit mobile version