زنقة20ا الرباط
قدمت الحكومة مشروع قانون يهدف إلى تغيير وتتميم القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء، واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية.
ويأتي هذا المشروع في إطار تحديث الإجراءات الانتخابية وضمان حقوق المواطنات والمواطنين المغاربة في ممارسة التصويت بحرية وشفافية، وتفعيل آليات المراقبة القانونية لمنع أي تأثير غير مشروع على نتائج الانتخابات والاستفتاءات.
وينص المشروع على تعديل عدد من المواد الأساسية في القانون الحالي، بما فيها المواد 2، 3، 4، 5، 6، 7، 10، 12، 18، 21 المكررة، 35، 74، 75، 76، 103، و104، لتعزيز تنظيم عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية وضمان دقة المعلومات الواردة فيها.
ويحدد المشروع عمر التسجيل في اللوائح الانتخابية بثمانية عشر عاماً على الأقل للمواطنين والمواطنات، مع اعتماد البطاقة الوطنية للتعريف كوثيقة وحيدة لإثبات الهوية.
كما يتيح المشروع تقديم طلبات القيد في اللوائح الانتخابية عن طريق المنصة الإلكترونية المخصصة، مع إلزام المتقدمين بإرفاق الوثائق الإدارية اللازمة وذكر عنوان بريد إلكتروني صحيح.
كما يمكن تقديم الطلبات كتابياً إلى اللجنة الإدارية المختصة أو إلى السفارات والقنصليات المغربية في الخارج، مع تسجيل كل طلب وإصدار وصال مؤرخ وموقع يثبت استلامه.
ويضع المشروع شروطاً واضحة حول إمكانية التسجيل في اللوائح، حيث يُسمح للمواطنين بالتسجيل في الجماعة أو المقاطعة التي ولدوا فيها، أو التي ولد فيها أحد الوالدين، أو حيث يتوفرون على ممتلكات أو يمارسون نشاطاً مهنياً أو تجارياً، وذلك مع ضرورة إثبات هذه الصلة بالوثائق الإدارية.
من جهة أخرى، يحدد المشروع الحالات التي يُحرم فيها الأفراد من التسجيل في اللوائح الانتخابية، بما في ذلك من صدرت ضدهم أحكام جنائية نافذة أو ممن ارتكبوا أفعالاً تهدف إلى التأثير على تصويت الناخبين عبر الهدايا أو التبرعات أو التهديد، أو استغلال النفوذ الوظيفي، أو التلاعب بالمال العام أو الحقوق الانتخابية للآخرين. ويستثنى من ذلك الجنح المرتكبة عن غير عمد شريطة ألا تقترن بجنحة الفرار.
ويؤكد المشروع على تعزيز الرقابة على الحملات الانتخابية والاستفتائية، وحماية المواطنين من أي تأثير غير مشروع على قراراتهم الانتخابية، بما يضمن نزاهة العملية الانتخابية ويعزز ثقة المواطن في النظام الانتخابي.
ويشكل مشروع القانون خطوة مهمة لتسهيل وصول المواطنين المغاربة في الداخل والخارج إلى التسجيل في اللوائح، مع الحفاظ على الشفافية ومنع أي تجاوزات قد تؤثر على نتائج الانتخابات أو الاستفتاءات، بما ينسجم مع توجهات المملكة نحو تعزيز دولة الحق والقانون وحماية الحقوق السياسية للمواطنين.

