الحكومة تواجه التشهير بجمع “شتات” تشريعات الجريمة المعلوماتية

admin24 يناير 2026آخر تحديث :
الحكومة تواجه التشهير بجمع “شتات” تشريعات الجريمة المعلوماتية


قال وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، إن وزارة العدل منكبة على وضع أسس مجموعة من الإصلاحات التي تهم الجانب التشريعي المتعلق بمكافحة الأنماط المستجدة من الجريمة المعلوماتية والتشهير، مؤكداً أنه من شأن هذه الإصلاحات تجاوز الإكراهات العملية الناجمة عن تعدد وتشتت النصوص القانونية المطبقة على بعض الجرائم المرتكبة عبر هذه التقنيات، أو الناجمة عن وجود تداخل بين مجموعة من النصوص.

وأورد وهبي، في جواب كتابي على سؤال النائبة البرلمانية عن الفريق الحركي، عزيزة بوجريدة، حول تعزيز مكافحة التشهير الإلكتروني وحماية سمعة الأفراد والشخصيات العامة، أن هذه التعديلات ترتكز أساسا حول مجموعة من المبادئ أهمها: ضمان مبادئ حقوق الإنسان في الفضاءات الرقمية وضمان حرية التواصل الرقمي إضافة إلى التركيز على بعض الأفعال الاجرامية المستجدة داخل الفضاء الرقمي خاصة جرائم الابتزاز والتشهير والتي اتسعت رقعتها داخل هذا الفضاء وأصبح مرتكبوها يتخذونها مصدرا للرزق ولو على حساب سمعة الأشخاص وكرامتهم.

وتابع المسؤول الحكومي عينه أن هذه المستجدات التشريعية تهدف إلى وضع مسطرة فعالة وشفافة للتصدي للمحتويات الرقمية غير المشروعة بهدف تعزيز المقاربة الوقائية فضلا عن الإحاطة بمختلف صور الجرائم المرتكبة عبر الوسائل الرقمية لا سيما تلك الماسة بالنظام العام والشرف والاعتبار الشخصي للأفراد وكذا بعض أنواع الجرائم التي تستهدف بعض الفئات الخاصة كالقاصرين.

واعتبر وزير العدل أن استغلال الوسائل التكنولوجية أضحى يطرح العديد من التساؤلات خاصة تلك المرتبطة بتنامي ظواهر استغلال الفضاءات الرقمية ووسائل الاتصال الحديثة في ارتكاب بعض الأفعال الإجرامية من قبيل نشر الأخبار الزائفة والسب والقذف وانتهاك خصوصية الأفراد، والابتزاز الالكتروني والاحتيال والنصب الرقميين خاصة في ظل ارتفاع عدد المستفيدين من خدمات الأنترنت، واتساع نطاق المعاملات عن بعد وتطور وسائل وأساليب ارتكاب الجرائم المعلوماتية وما تشكله هذه الأفعال من مساس بحرية الأشخاص وبحقوقهم الأساسية.

واستعرض المسؤول الحكومي الوصي على قطاع العدل أنه سبق للمملكة المغربية أن بادرت منذ سنة 2003 إلى البدء في محاولة سد القصور التشريعي المتعلق بالجرائم الإلكترونية، وذلك من خلال تعزيز مجموعة القانون الجنائي بإطار قانوني يجرم ويعاقب على كافة السلوكيات الماسة بنظم المعالجة الآلية للمعطيات، مشيراً غلى أنه تعزيز هذه المنظومة القانونية بمقتضيات زجرية في إطار قانون القضاء العسكري الجديد والتي همت بالأساس الجرائم المعلوماتية المرتكبة ضد النظم المعلوماتية والمواقع الالكترونية التابعة لإدارة الدفاع الوطني.

إلى ذلك، أوضح المصدر ذاته أن القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر والذي جرم مجموعة من السلوكيات الإجرامية المرتكبة بواسطة وسائل السمعية البصرية أو الالكترونية وأية وسيلة أخرى تستعمل لهذا الغرض دعامة إلكترونية لنشر الأخبار الزائفة أو التحريض على ارتكاب بعض الجنايات والجنح وغيرهما، وضع ضوابط تؤطر مجال عمل الصحافة الالكترونية للحد من استغلالها في نشر وترويج بعض المحتويات الالكترونية غير المشروعة.

وعلاوة على ذلك، قال وهبي إنه تم تغيير مجموعة القانون الجنائي بموجب القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء لا سيما مقتضيات المادة الخامسة منه والتي تممت بموجب مقتضيات الفصلين 447.7 و 447.2 اللذين يعاقبان على التقاط أو تسجيل أو بث أو توزيع الأقوال أو المعلومات الخاصة دون موافقة أصحابها وعلى تثبيت أو تسجيل أو توزيع صورة شخص أثناء تواجده في مكان خاص دون موافقته بالإضافة إلى تجريم الفعل المتمثل في القيام ببث أو توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة بغرض المساس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم.

أما على المستوى التحسيسي، وفي إطار الانخراط في المقاربة التشاركية، لفت المسؤول الحكومي إلى أنه هذه الوزارة تعد عضوا فاعلا في لجنة التنسيق الوطنية لمبادرة “الثقافة الرقمية/ حماية الأطفال عبر الإنترنت”، والتي تعد من بين أهدافها إرساء ثقافة الاستخدام المناسب للأدوات الرقمية وحماية الأطفال والشباب من المخاطر المرتبطة بالمجال الرقمي.

وأكد وزير العدل أن هذه اللجنة على وضع مجموعة من المبادرات التي تروم تعزيز الاستخدام الآمن للأنترنت وذلك عبر توفير مجموعة من المضامين والمواد التحسيسية سواء في شكل مقاطع فيديو، وكبسولات، وألعاب مرحة للأطفال، وأنشطة للمدرسين، ورسوم متحركة بالإضافة إلى تنظيم أنشطة توعوية وتواصلية.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق